أكد وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة أن لبنان يمتلك المواهب والقدرات التقنية التي تؤهله ليكون من الدول المتقدمة إقليميًا في تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشددا على أن تحقيق هذا الهدف يتطلب استكمال الإصلاحات، وتعزيز الحوكمة الرقمية، وتطوير البنية التحتية.
وأكد أن الوزارة أنجزت مشروع قانون حماية البيانات بالتعاون مع وزارة العدل، بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، إضافة إلى إعداد أطر توجيهية للإدارات العامة في مجالات إدارة البيانات والأمن السيبراني والخدمات الرقمية.
ولفت إلى أن الوزارة تعمل على عدد من مشاريع التحول الرقمي، أبرزها رقمنة السجل العقاري، وتطوير البنية الرقمية لوزارة المالية والجمارك، وإطلاق مشروع الهوية الرقمية، واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي في الجمارك، بما يساهم في تحسين الخدمات العامة، وخفض الكلفة، وتعزيز الشفافية.
وكشف شحادة عن العمل على تحفيز الاستثمار في الاقتصاد الرقمي، من خلال البحث في إنشاء صندوق استثماري متخصص وتأمين خطوط ائتمان لدعم الشركات في اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن حجم التمويل المستهدف يتراوح بين 150 و300 مليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.
وختم بالتأكيد أن نجاح لبنان في بناء اقتصاد رقمي تنافسي يحتاج إلى السلام والاستقرار، وسيادة القانون، وحصرية السلاح بيد الدولة، إلى جانب إعادة تنشيط القطاع المالي وجذب الاستثمارات، بما يسمح بتحويل القدرات اللبنانية إلى قيمة اقتصادية حقيقية.

