تراجعت أسعار الذهب خلال التعاملات الصباحية اليوم -الجمعة، لليوم الثاني على التوالي، بعدما أوقفت موجة من عمليات جني الأرباح مسار التعافي الذي غذّته بيانات التضخم الأميركية المعتدلة وتراجع التوقعات برفع أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي.
وهبط المعدن النفيس بما يصل إلى 0.9% ليصل إلى مستويات القرب من 4310 دولارات للأونصة، مواصلاً تراجعه مقارنة بالجلسة السابقة التي شهدت هبوطاً بنسبة 1.3%.
وكان الذهب قد لامس أعلى مستوياته في 10 أسابيع متجاوزاً مستويات 4400 دولار للأونصة، إثر صدور تقارير أظهرت تباطؤاً في مؤشرات أسعار المستهلكين والمنتجين في الولايات المتحدة، ما خفف الضغوط على الفيدرالي الأميركي للجوء إلى مزيد من التشديد النقدي.
وقالت هيبي تشين، كبيرة المحللين في "فانتج ماركتس" (Vantage Markets): "يبدو أن الذهب يأخذ قسطاً من الراحة بعد ارتفاع قوي، حيث اتجه المتداولون إلى تأمين بعض الأرباح عقب وصول الأسعار إلى مستويات قياسية هي الأعلى خلال شهرين".
وتسعر أسواق المال حالياً احتمالاً يبلغ نحو واحد من كل ثلاثة لرفع سعر الفائدة في اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي المرتقب في سبتمبر المقبل.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات إضافية للتوظيف وسوق العمل، إلى جانب الكلمة المرتقبة لرئيس الفيدرالي في ندوة "جاكسون هول" الاقتصادية السنوية في نهاية الشهر الجاري للحصول على إشارات أكثر وضوحاً حول مسار السياسة النقدية.
عوامل دعم ضاغطة ومستمرة
ورغم الضغوط الحالية الناتجة عن عمليات جني الأرباح، يستمر الذهب في الحصول على دعم طويل الأجل جراء تجدد شهية الاستثمارات الاستراتيجية والمشتريات المتواصلة من قبل البنوك المركزية، وعلى رأسها بنك الشعب الصيني، فضلاً عن ارتفاع الطلب الاستثماري للأفراد.
وفي الوقت نفسه، تظل التوترات الجيوسياسية ومخاطر تقلبات أسواق الطاقة حافزاً للمستثمرين للاحتفاظ بالمعدن الأصفر كملاذ آمن ضد التضخم والتقلبات الاقتصادية.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى:
الفضة: تراجعت بنسبة 0.4% لتسجل نحو 64.26 دولارًا للأونصة.
البلاتين والبلاديوم: شهدا استقراراً نسبياً في التعاملات المبكرة.
مؤشر الدولار: سجل تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1% وفقاً لمؤشر "بلومبرغ" للدولار الفوري.

