"نداء الوطن"
هل ينجو لبنان من جولة حرب جديدة؟ سؤال عاد إلى الواجهة خصوصًا بعد موجة التصعيد الأخيرة خلال اليومين الماضيين، وما تخللها من إعلان إسرائيل القضاء على قياديَين من "حزب الله".
وفي هذا الإطار، قال مصدر دبلوماسي لـ"نداء الوطن" إن "المواجهة بين إسرائيل من جهة و"حزب الله" وخلفه إيران من جهة أخرى، دخلت مرحلة جديدة من الرسائل الأمنية المعقدة والمشفرة، بحيث بات كل إعلان إسرائيلي عن "حدث أمني صعب" في الجنوب يُقرأ على أنه قد يكون نتيجة عمل أمني نفذه الحزب من دون إعلان أو تبنٍّ، في مقابل فهم الحزب لكل تفجير أو استهداف إسرائيلي على أنه يحمل رسائل مباشرة إليه، ما يجعل مسار التصعيد محكوماً بإشارات متبادلة تتجاوز في دلالاتها ما يُعلن رسمياً".
وبحسب المصدر، فإن "اتصالات رفيعة المستوى جرت بين بيروت وواشنطن بهدف لجم التصعيد، وانتهت إلى صيغة تقضي باكتفاء إسرائيل بما نفذته، مقابل عدم رد "حزب الله" على اغتيال القياديين، الأمر الذي استدعى اتصالات داخلية مكثفة بين الرئاسات الثلاث أفضت إلى التزام التهدئة".
ورأى المصدر أن "الأيام الفاصلة عن الانتخابات الإسرائيلية ستكون شديدة الصعوبة على المستويين الأمني والعسكري، في ظل إصرار بنيامين نتنياهو على تحقيق إنجاز معنوي عبر حسم معركة علي الطاهر، فيما تبدو محاولات حصر المواجهة جغرافياً في هذه النقطة غير مضمونة، الأمر الذي يرفع احتمالات توسعها عند اندلاعها".
وبحسب تقديره، فإن "السيناريو الأخطر يتمثل في اندلاع المواجهة في الوقت القاتل الذي يسبق موعد انتخابات الكنيست.
"الشرق الأوسط"
شهدت الطرقات الجنوبية باتجاه بيروت وصيدا، يومي السبت والأحد، حركة سير كثيفة، في مؤشر إلى بدء موجة نزوح جديدة من عدد من البلدات الجنوبية، ولو أن حجمها ما يزال مرتبطاً بتطورات الساعات والأيام المقبلة.
وتمثل زوطر الغربية، إحدى البلدات التي كان الجيش اللبناني قد انتشر فيها قبل أن ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، أولى «المناطق التجريبية»، نموذجاً عما يعاني منه أهالي الجنوب الذين يعيشون على وقع القلق وعدم الاستقرار.
ويقول رئيس بلدية زوطر الغربية عبد عز الدين لـ«الشرق الأوسط» إن التصعيد العسكري الذي شهده الجنوب ليل السبت، وما رافقه من مقتل عائلة كاملة في بلدة أنصار، أعاد الخوف إلى نفوس الأهالي، مشيراً إلى تسجيل حركة نزوح من زوطر، كما من بلدات عدة في الجنوب، خشية اتساع التصعيد العسكري، ولا سيما في ظل التهديدات الإسرائيلية.
ويضيف عز الدين: «غادر عدد كبير من العائلات من زوطر، لا سيما التي تضم أطفالاً وكباراً بالسن. من لديه مأوى بقي فيه، مثل العائلات التي احتفظت بالبيوت التي كانت قد استأجرتها خلال الحرب، ومن ليس لديه منزل يغادر خلال الليل ويعود خلال النهار».
ويصف رئيس البلدية واقع الأهالي بالقول: «يفضلون إخراج الأطفال وكبار السن من المناطق الخطرة ولو سيجلسون في الشوارع».
"الأنباء"
التوتر في الجنوب بفعل التصعيد العسكري، والذي يترافق مع ضخ إعلامي إسرائيلي، يزيد المؤشرات على قرب قيام قوات الاحتلال بعمل عسكري محوره مرتفعات علي الطاهر، التي كانت ليل أمس الأول عرضة لغارات وقصف فوسفوري.
وأفادت "القناة 12" الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال العودة إلى القتال في لبنان لعدة أيام، في ظل التصعيد المتواصل على الجبهة اللبنانية. وأشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي لن يتنازل عن مجمع الأنفاق في مرتفعات علي الطاهر بجنوب لبنان.
وقد بات معلوماً أن تل أبيب التي تتذرع بإصابة ضابط وجنديين بانفجار طائرة مسيّرة مفخخة فجر السبت عند أطراف المرتفعات، تسعى لإقناع واشنطن بعمل ضد شبكة الأنفاق في تلال علي الطاهر، في محاولة لتحقيق إنجاز يستثمره رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو داخلياً من جهة، وفي إبطاء مسار المفاوضات مع لبنان من جهة ثانية.

