أكد نائب رئيس الحكومة طارق متري أن قرار الحكومة تثبيت مفهوم الدولة، ولن تتراجع عنه، موضحًا أن تنفيذ قراراتها بالقوة ليس خيارًا مطروحًا، لعدم تعريض الوحدة الوطنية للخطر.
وأوضح متري، في مقابلة مع "سكاي نيوز عربية"، أن "لبنان يعتبر أي تدخلات إيرانية في شؤوننا اعتداءً على سيادة لبنان"، لافتًا إلى أن لبنان يريد أن يفاوض عن نفسه حتى استعادة سيادته بالكامل وتثبيت السلم الأهلي.
ورأى أن التسوية العامة في المنطقة لإيقاف الحروب ستكون في مصلحة لبنان.
وفي ما يتعلق بالجنوب، قال متري إن "أهل الجنوب مواطنون لبنانيون ولهم حقوق أمام الدولة اللبنانية"، لافتًا إلى أن زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى الجنوب رسالة دعم واضحة للجيش اللبناني والقوى الأمنية.
وأكد أن الجيش اللبناني يعرف تمامًا مسؤولياته الوطنية، آملًا تحسّن فرص الدعم الدولي للجيش اللبناني في المرحلة المقبلة، وكشف أن الجيش اللبناني مستعد لتسلّم مرتفع علي الطاهر في الجنوب.
وأشار إلى أن إسرائيل غير مستعدة لإظهار حسن نية بشأن المفاوضات واتفاق الإطار، مشددًا على أن "لبنان لا يريد للجنوب البقاء دون جهة دولية تراقب التطورات فيه"، وقال إن هناك تصلبًا إسرائيليًا واضحًا تجاه قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان.
وكشف أن هناك مجموعة من الدول أبدت استعدادها لمساعدة الجيش اللبناني عند دخول المناطق التجريبية، وأن إسرائيل تعترض على الكثير من الدول الراغبة في مساعدة الجيش اللبناني في جنوب لبنان.
وفي ما يتعلق بسوريا، أكد نائب رئيس الحكومة أن قرار تسليم بعض الضباط السوريين إلى السلطات السورية هو قرار قضائي وغير سياسي، معتبرًا أن من حق لبنان أن يتردد في تسليم أي موقوف محكوم بالإعدام في بلده بعد إلغاء لبنان للعقوبة.
كما أشار إلى أن الاتفاقية القضائية مع دمشق ستؤدي إلى إطلاق سراح عدد كبير من الموقوفين، مشددًا على أن لبنان يريد للعلاقات مع سوريا أن تكون طبيعية، قائمة على الاحترام المشترك وحماية سيادة البلدين.

