حوّل فيلم الرسوم المتحركة الصيني البدائي "نيو لاي" (Niu Lai) من عثرة تجارية قاسية إلى مفاجأة شباك التذاكر الصيفي في الصين. الفيلم، الذي بلغت مدته 86 دقيقة وأنتجه شخصان فقط (ابن ووالدته) بميزانية وإمكانات تقنية شُبّهت بعرض "باوربوينت" رديء، انطلق في 5 آب/أغسطس دون أي حملات ترويجية، ولم يحقق سوى 1070 دولاراً في أيامه العشرة الأولى.
غير أن انتشار مقاطع الفيديو الساخرة والانتقادات المذهولة عبر منصات التواصل الاجتماعي حوّل المادة إلى "تريند" ضخم، ليتحول الفضول إلى مبيعات تذاكر تجاوزت إيراداتها 2.5 مليون دولار (17.1 مليون يوان) بحلول 18 آب/أغسطس، حتى إنه نافس في شباك التذاكر اليومي أفلاماً ضخمة مثل ملحمة كريستوفر نولان "الأوديسة".
تكمن جاذبية "نيو لاي" في كونه إخفاقاً شاملاً ومذهلاً استدعى خوض تجربته كحالة جماهيرية ساخرة، حيث تدفّق المشاهدون للصالات لا للاستمتاع بجودة فنية، بل ليشاركوا في "النكتة المنتشرة". وأثبت الفيلم في النهاية أنه في عصر الانتباه والذكاء الاصطناعي، قد تتحول السخرية إلى أقوى الأدوات التسويقية، ويتغلب الفضول الشديد على كل معايير النقد الفني.

