في "يوميات سجين" الصادر حديثاً بترجمته العربية عن دار نوفل/هاشيت أنطوان، يختصر نيكولا ساركوزي المسافة الهائلة بين قصر الإليزيه والزنزانة رقم 11 في سجن "لا سانتيه".
يحول الرئيس الفرنسي السابق تجربة اعتقاله لعشرين يوماً من واقعة قضائية إلى مواجهة مع الذات والذاكرة، مصراً على ذكر الأسماء كما هي "ليتحمل كل واحد نصيبه من المسؤولية".
ويحمل معه إلى السجن "الكونت دي مونت كريستو" لألكسندر دوما، فتتحول شخصية إدمون دانتيس إلى قرين أدبي له.
يحول ساركوزي الكتاب إلى محكمة مضادة تتشكل فيها الأسماء كشهود: من "طي صفحة" صداقته مع إيمانويل ماكرون، إلى الإشادة "بالمفاجأة الإيجابية" مارين لوبن، وتقويض مصداقية زياد تقي الدين في قضية التمويل الليبي.
وفي الختام ينتقل من الدفاع عن براءته إلى تقديم معركته كقضية عامة، فيفتح بالكتابة محكمة ثانية يكون القارئ فيها هيئة المحلفين.

