ترجمة - الأفضل نيوز
تصعيد الشرق الأوسط يضرب الأسواق الأميركية، فأسعار الديزل في الولايات المتحدة تسجل أعلى مستوى في تاريخها.
دفعت التوترات العسكرية الأخيرة والتصعيد الراهن مع إيران بأسعار وقود الديزل في الولايات المتحدة إلى تسجيل مستويات قياسية هي الأعلى في تاريخها، محطمة الأرقام السابقة المسجلة عام 2022، وسط تحذيرات اقتصادية من موجة تضخم جديدة قد تطال سلاسل الإمداد ومختلف السلع الأساسية.
ووفقاً لما أوردته صحيفة "فايننشال تايمز"، أحدثت التطورات الأخيرة صدمة حادة في أسواق الطاقة العالمية، تجلت أبعادها بشكل مباشر على الاقتصاد الأميركي والأسواق المحلية.
أرقام قياسية واقتطاعات في الإمدادات
مستويات غير مسبوقة: قفز متوسط سعر غالون الديزل في محطات التعبئة الأميركية إلى 5.85 دولار، متجاوزاً الذروة التاريخية التي سجلها إبان بدء الحرب الروسية -الأوكرانية.
ارتفاع سريع: بلغت نسبة الزيادة في أسعار الديزل نحو 55% منذ اندلاع المواجهات والتصعيد العسكري الأخير في المنطقة.
اختناقات الملاحة: تسببت الاضطرابات الجيوسياسية في تعطيل حركة الشحن ونقل النفط بممرات حيوية، مما فرض قيوداً حادة على معروض المشتقات النفطية عالمياً.
ضغوط مرتقبة خلال الخريف
ونقل التقرير عن محللين في قطاع الطاقة توقعاتهم بأن تتفاقم أزمة المعروض بدءاً من شهر أكتوبر المقبل، جراء تلاقي عدة عوامل رئيسية:
1. موسم الحصاد الزراعي: زيادة الطلب الكثيف على وقود الديزل لتشغيل الشاحنات والمعدات الزراعية.
2. وقود التدفئة: بدء التخزين المباشر لوقود التدفئة الشتوي في الولايات الشمالية.
3. صيانة المصافي: دخول عدد من مصافي التكرير الأميركية في دورات الصيانة الخريفية المجدولة، مما يقلص الطاقة الإنتاجية مؤقتاً.
تداعيات مباشرة على المستهلك
وتكمن خطورة هذه القفزة في كون الديزل المحرك الأساسي لقطاع الشحن والنقل البري الذي يستوعب نحو 75% من إجمالي الاستهلاك المحلي. ويرى خبراء الاقتصاد أن ارتفاع تكاليف نقل البضائع سينعكس سريعاً على أسعار المواد الغذائية والمنتجات الاستهلاكية، ما يضع ضغوطاً إضافية على القدرة الشرائية للمواطن الأميركي ويُعقد جهود كبح التضخم.

