أجرى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون صباح اليوم زيارة مفاجئة إلى مدينة النبطية وبلدة زوطر الغربية، رافقه فيها قائد الجيش العماد رودولف هيكل ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله، ومدير عام الأمن العام اللواء حسن شقير، ومدير عام أمن الدولة اللواء الركن إدكار لاوندس.
وخلال جولته التي طالت المحاور والمؤسسات الحيوية، أكد الرئيس عون أن "صمود أبناء الجنوب عموماً والنبطية خصوصاً هو أكبر وسام على صدرنا، وبقاؤهم هنا رغم الحرب أكبر رسالة إلى العالم مفادها أن هذا المجتمع وهذا الشعب قادر على النهوض مجدداً والبقاء واقفًا أبداً".
بدأت زيارة رئيس الجمهورية بوصوله إلى دار محافظة النبطية، حيث كان في استقباله النائب ناصر جابر، ومحافظ الجنوب ومحافظ النبطية بالوكالة منصور ضو، ورئيس بلدية النبطية عباس فخر الدين، ورئيس إتحاد بلديات الشقيف خالد بدر الدين.
وفي كلمة وجهها للمستقبلين، قال الرئيس عون: "أتينا إلى هنا مع قادة الأجهزة الأمنية لكي نؤكد على وقوفنا إلى جانبكم... ونحن نتابع يومياً الأوضاع عندكم، ولا شك عندي من أن الجنوب هو في قلب الدولة وقلب لبنان".
وأضاف: "أعمل أن يُختم جرح الجنوب مرة لكل المرات"، مشدداً على أنه "من حق إبن الجنوب أن يعيش بأمان، وأن يبني منزله وهو مطمئن أنه لن يُهدم ولن يُدمّر".
كما اعتبر أن "انسحاب إسرائيل، وعودة الأسرى، وأهلنا النازحين، وإعادة الإعمار، تشكل ثوابت وطنية تلتزم الدولة العمل على تنفيذها وهدف واحد للجميع لا أحد يختلف بشأنه".
وتضمنت الجولة محطات ميدانية بارزة؛ فضلًا عن تفقد مكان استشهاد 13 عنصراً من أمن الدولة ومبنى المصلحة المالية الإقليمية ومصلحة الزراعة اللذين تعرضا لأضرار جسيمة.
وجال الرئيس عون سيراً على الأقدام في سوق النبطية والسرايا الحكومية المدمرة حيث استشهد رئيس البلدية السابق الدكتور أحمد كحيل و12 من أعضاء وموظفي البلدية ومواطنون، وتوجه إلى الحضور هناك بالقول: "صمودكم أكبر وسام على صدرنا. وبقاؤكم هنا مع أهلكم، رغم الحرب، أكبر رسالة إلى العالم ومفادها أن هذا المجتمع وهذا الشعب، رغم كل الظروف الصعبة، قادر على النهوض مجدداً، وسيبقى واقفًا أبداً".
ومن جهته، أكد قائد الجيش العماد هيكل أن "الجيش لم يترك النبطية في أي يوم من الأيام، كما لم يترك أي بلدة لبنانية لمَّا يزل فيها مواطنون لبنانيون".
واختتم الرئيس عون جولته بزيارة مستشفى الرئيس نبيه بري الحكومي، حيث التقى مديره العام الدكتور حسن وزنه والطاقم الطبي والتمريضي والإداري، مخاطباً إياهم بالقول: "أنتم الجندي المجهول وبصمودكم بقيتم قادرين على تأمين الخدمات الطبية إلى شعبنا... هذا وسام على صدرنا وصدر كل اللبنانيين ولا يمكننا إلا أن ننحني أمام تضحياتكم".
ومن المستشفى، انتقل والوفد المرافق إلى بلدة زوطر الغربية حيث تفقد وحدات الجيش المنتشرة فيها، وزار كنيسة دير سيدة البشارة ليعاين من داخلها مواقع انتشار الجيش الإسرائيلي في زوطر الشرقية.

