رأى المجلس الاختياري في بلدة عرسال، في بيان، أن "الواقع الميداني اليوم في عرسال يكشف حجم الأزمة الفعلية، فمن أصل زهاء 4000 طالب وطالبة تسجلوا في المدارس الرسمية من أبناء البلدة طلبًا للتعليم المضمون. وبعد قرار وزيرة التربية ليلة بداية العام الدراسي الحالي بعدم التحاق ما يقارب 100 أستاذ مستعان بهم على حساب صناديق المدارس والدول المانحة، فإن نسبة 70% من الطلاب لم يتمكنوا حتى الآن من الالتحاق بصفوفهم ومتابعة دراستهم بشكل طبيعي بسبب الشلل الناجم عن قرار توقيف الأساتذة والنقص في الكادر التعليمي".
أضاف: "في ظل الظروف الاقتصادية القاسية التي يمر بها وطننا، وتعاظم الأعباء المعيشية على كاهل العائلات، تتجلى أهمية المدرسة الرسمية في عرسال ليس فقط بكونها الملاذ الآمن والأخير لغالبية أهالي البلدة، بل بصفتها الخيار التفضيلي والأول لكل أسرنا الراغبة في تعليم نوعي ورصين".
وتابع: "إننا إذ نؤكد ثقتنا المطلقة والكاملة بحكمة وحسن إدارة الكوادر التربوية والوزارة ، بدءاً من معالي وزيرة التربية، مروراً بالمنطقة التربوية في بعلبك، وصولاً إلى مدراء مدارسنا المحترمين الذين يواصلون الليل بالنهار لحفظ سير العملية التعليمية، فإننا في الوقت ذاته ينتابنا الأسف الشديد لما نراه من عراقيل وتعطيل وبلبلة مع بداية هذا العام الدراسي، تسببت في إرباك المدارس والأهالي على حد سواء".
وحيّا المجلس الاختياري "أساتذة ومعلمي المدارس الرسمية في عرسال، الذين يمتلكون من الشهادات العالية والخبرات الميدانية والدورات التدريبية المتقدمة ما يجعلهم محل فخر واعتزاز لنا جميعاً، وما جعل مدارسنا تحقق سنوياً أفضل النتائج العلمية والتربوية".
وناشد "كافة المعنيين والجهات الرسمية والتربوية إسراع الخطى لتذليل كل الصعاب والعقبات الاستثنائية التي تعيق اكتمال النصاب التعليمي في المدارس، تمكيناً لمدارسنا من أداء رسالتها السامية، وحفاظاً على حقوق أساتذتنا وأبنائنا الطلبة".
وختم: "إن المدرسة الرسمية في عرسال أثبتت جدارتها ومستواها الرفيع بجهود إداراتها ومعلميها، وواجبنا جميعاً الوقوف إلى جانبها وتوفير المقومات التي تجعلها دائماً في المراكز الأولى".

