أكدت مصادر سياسية لصحيفة "الجمهورية" أنّ الحكومة الخارجة منتصرة من معركة الثقة النيابية الجديدة، تحاول تفعيل دورها في الجنوب على خطوط عدة: تكريس دور الجيش والمؤسسات الأمنية والإدارية في مدن الجنوب وقراه، التي لم يتوغل فيها الإسرائيليون حتى الآن، السعي لدى واشنطن لكبح جماح التمدّد الإسرائيلي، البحث عن صيغ لدعم الجيش لوجستيًّا من خلال مؤتمر باريس، وإيجاد خيارات بديلة لقوات "اليونيفيل" التي باتت على وشك الخروج من الجنوب.
وأضافت المصادر أن "مساعي لبنان تصطدم بإصرار تل أبيب على توجيه إشارات ميدانية وسياسية معاكسة، ومفادها: سنمضي في عملياتنا، وفي فرض واقع توسعي في الجنوب، إذا لم ينجح الجيش اللبناني في نزع سلاح "حزب الله". وآخر هذه الإشارات جاءت أمس على لسان بنيامين نتنياهو: "سنتعامل مع حزب الله حتى إسقاطه".
وتسجّل المصادر، من خلال المواقف والسلوكيات الإسرائيلية، اتجاهاً متصاعداً نحو تثبيت واقع ميداني توسعي ينتهك مفاهيم الانسحاب والتهدئة، فتل أبيب تعمل على استغلال الفجوة الزمنية الفاصلة عن الاستحقاقات السياسية، ولا سيما منها جلسة المفاوضات الثامنة الشهر المقبل، لتقويض فرص التهدئة، وفرض حزام أمني متدرج، بهدف دفع المفاوض اللبناني كي يخضع للشروط الإسرائيلية على الطاولة.

