عرض وزير المال ياسين جابر أمام أكثر من 100 شخصية من المسؤولين والخبراء والاقتصاديين ورؤساء الهيئات الاقتصادية، في جلسة حوارية نظمها «ليدرز كلوب» في اوتيل لوغبريال في الأشرفية، خريطة متكاملة للإصلاح المالي والاقتصادي وإعادة هيكلة القطاع المصرفي.
في الملف المصرفي، وضع الوزير جابر إعادة هيكلة القطاع في صدارة مسار التعافي، مشيراً إلى إقرار قانون معالجة أوضاع المصارف وتوقيعه من رئيس الجمهورية، باعتباره الإطار القانوني لمعالجة أوضاع المصارف القابلة للاستمرار وغير القابلة للاستمرار.
وفي موازاة الإصلاح المصرفي، شدد جابر على أن استعادة الاستدامة المالية تتطلب إدارة مالية تقوم على التخطيط المتوسط الأجل، مشيرًا إلى التحضير لإطلاق "يانصيب الفواتير" كخطوة تمهيدية باتجاه الفوترة الإلكترونية الإلزامية، إلى جانب إخضاع الخدمات الرقمية الأجنبية المستهلكة في لبنان للضريبة.
ولفت جابر إلى أن الإصلاح الإداري يترافق مع مسار واسع للتحول الرقمي في وزارة المالية والإدارات العامة، مشيراً إلى انتقال غالبية معاملات الوزارة إلى المنصات الإلكترونية وإتاحة الدفع الإلكتروني بالليرة والدولار، إضافة إلى رقمنة الخدمات العقارية وتحديث النظام الجمركي «نجم» بدعم من البنك الدولي والاتحاد الأوروبي.
وفي قطاع الكهرباء، أكد أن معالجة الأعباء المالية المتراكمة تتطلب إعادة تنظيم القطاع وفصل وظائف الإنتاج والنقل والتوزيع، مع فتح المجال أمام مشاركة القطاع الخاص.
أما في ما يتعلق بإعادة الإعمار، فأكد أن العمل جارٍ على تفعيل تسهيلات «LEAP» المدعومة من البنك الدولي، والتي تستهدف تأمين تمويل يصل إلى مليار دولار، مع التزام أولي بقيمة 250 مليون دولار، إضافة إلى مساهمات فرنسية.
وختم بالتأكيد على أن لبنان يمتلك مقومات بشرية واقتصادية تسمح له بالنهوض.

