أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون، خلال افتتاح المؤتمر الإقليمي الثاني عشر للصليب الأحمر والهلال الأحمر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بيروت، أن لبنان يريد أن تكون حياة الإنسان "فوق كل اعتبار"، وأن تجمع الإنسانية ما فرقته الحروب والسياسة والأزمات.
وأشار عون إلى أن السنوات الأخيرة شكلت امتحاناً صعباً لهذه القيم، لافتاً إلى حضور الصليب الأحمر في أصعب المحطات، ومشيداً بتضحيات المسعفين والمتطوعين الذين يؤدون واجبهم الإنساني من دون تمييز.
ولفت إلى أن عائلة الصليب الأحمر فقدت عشرات الشهداء، بينهم يوسف ريمون عساف وحسن علي بدوي، اللذان استشهدا أثناء قيامهما بواجبهما الإنساني نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، مؤكداً أن أسماء الشهداء ستبقى في ذاكرة الصليب الأحمر والوطن.
وشدد عون على أن "للحرب قواعد"، وأن القانون الدولي الإنساني يفرض التزامات واضحة على جميع أطراف النزاع، مؤكداً أن إسرائيل ليست استثناءً. كما شدد على ضرورة حماية المسعفين والطواقم الطبية والإنسانية وضمان وصولهم الآمن إلى المحتاجين واحترام شارات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
وأشار إلى أن دور الصليب الأحمر في هذه الحرب يتجاوز الاستجابة للحالات الطارئة، ليشمل تأمين المساعدات الإنسانية في المناطق الخطرة، والمساهمة في ملف الأسرى، وتنسيق عمل فرق الإسعاف والإنقاذ بالتعاون مع الجيش اللبناني و"اليونيفيل" وآلية مراقبة وقف الأعمال العدائية.
وختم عون بالتأكيد أن من واجب الدولة حماية الرسالة الإنسانية للصليب الأحمر ودعم قدراته وضمان استمرارية خدماته، إلى جانب الحفاظ على ثقافة التطوع ونقلها إلى الأجيال المقبلة باعتبارها جزءاً من ثقافة المسؤولية والمواطنة.

