يُهيّئ معهد "فيلوكاليَّا" حدثاً فنياً كبيراً للمرة الأولى أمام الجمهور اللبناني، حيث سيكون سيد درويش وموسيقاه الخالدة حاضراً عبر ألحان وُلدت في الإسكندرية والقاهرة ليشهدها مسرح كازينو لبنان بتوزيع جديد للفنان شربل روحانا، وأداء شبابي فردي وجماعي من "عشتار"، فرقة الغناء الشرقي العربي في المعهد، بقيادة الأُخت مارانا سعد مساء السبت 17 تشرين الأوّل 2026.
لا تقتصر هذه الأمسية على كونها حفلة لاستعادة أغانٍ قديمة مألوفة، بل تشكل لقاءً نابضاً بين ذاكرة موسيقية عربية عميقة ورؤية معاصرة وجيل شاب يحمل هذه الذاكرة نحو المستقبل. فرغم حياته القصيرة، سبق سيد درويش زمانه وترك إرثاً موسيقياً خالداً جعل من الموسيقى لغة قريبة من الناس في أعمال رسخت في الذاكرة مثل "الحلوة دي"، "قوم يا مصري"، "أَهُو ده اللي صار".
وفي رؤيته الجديدة، لا يقف شربل روحانا عند حدود المرافقة الموسيقية، بل يغوص في ألحان راسخة ليكشف عن ألوان وتفاصيل وحوارات جديدة برؤية فنية تجمع بين أصالة الشرق وروح الموسيقى المعاصرة ليسمعها الجمهور بأذن أخرى.
وتتكامل هذه الرؤية مع أداء فرقة "عشتار" المؤلفة من نخبة من الصبايا والشباب ذوي الأصوات الاستثنائية، لتؤكد دور معهد "فيلوكاليَّا" في تنمية المواهب وصون التراث الغنائي الشرقي وإتاحة الفرصة للأجيال الجديدة لإعادة ابتكاره.
وتقف الأخت مارانا سعد في قلب هذا اللقاء قائدةً للعمل لتنسج حواراً متناغماً بين الصوت والآلة، والتراث والقراءة المعاصرة.

