شكّلَ حزب "القوات اللبنانية" رقماً صعباً في الحياة السياسية اللبنانية، مع استمرار تقدمه الشعبيِّ الذي تُرجمَ انتصاراً كبيراً في الإنتخابات النيابية حيث حصد 19 نائباً متجاوزاً "التيّار الوطنيّ الحرّ"، واستمرّ هذا التقدّمُ بفوز طلاب "القوات" في الإنتخابات الطالبية في الجامعات.
هذا الإنتصارُ بقي قاصراً عن تنفيذ وعود هذا الحزب يوم تبنّى شعار "العبور إلى الدّولة"، فانتصر في الإنتخابات النيابية الاخيرة إلّا أنّه خسر في أول اختبارٍ له في المجلس النيابي، فلم يستطع بناء تحالفات يستطيع معها فرضَ خياراته النيابية داخلَ المجلس، والدليل ما حصل في انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبه وأمين السرّ حيث كان السقوطُ المدوِّي لمرشّحه إلى هذا المنصب.
المطلوب اليوم من "القوات" أن تبادرَ إلى وضع استراتيجية تقوم على نسج التحالفات ومقاربة الشأن العام وتحفيز المشاركة المسيحية الفاعلة والمتفاعلة مع بقية المكوّنات، كون استراتيجيتها السابقة أثبتت عقمها في إحداث تغييرٍ على الصعيد الوطني.

