أعلن الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إطلاق "مؤسسة حفظ ونشر تراث سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله"، خلال حفل رسمي أقيم لهذه الغاية.
وأوضح قاسم أن هذه المؤسسة تقررت في شورى حزب الله ويشرف عليها الأمين العام، ولها هيكلية متكاملة من أجل حفظ التراث الكبير الذي قدمه السيد نصر الله، مشدداً على أننا أمام ثروة كبيرة لا بد من جمعها وتوفيرها للناس والباحثين والأجيال القادمة.
وأشار قاسم إلى أن من الثوابت التي عمل عليها السيد نصر الله هي الارتباط بالإسلام وحمل منهجه الذي يعنى بتربية الإنسان وإعطائه المنهج الذي يصلح حياته، ومنها التربية على الجهاد مع التركيز على العنوان الكربلائي والعاشورائي، حيث برع في نقل المفهوم الحسيني إلى الناس والاهتمام بإحياء عاشوراء.
وأضاف أن الولاية هي أساس وأصل من أصول الدين وتركيز السيد نصر الله عليها هو جزء من الإيمان، كما كان دائم التركيز على الارتباط بالإمام المهدي وأننا في عصر الانتظار والثقة بالانتصار الذي يعم العدالة، فضلاً عن تركيزه الدائم على الوحدة الإسلامية والوطنية وداخل الطائفة الشيعية.
وقال قاسم: "إذا أردنا أن نعرف المقاومة في الزمن الحديث نقول المقاوم الأول هو السيد حسن نصر الله لأنه أسس للدفاع والمقاومة وعمل مع كل المقاومين في العالم من أجل اللحمة والتفاعل".
ووجه تحية إلى الشعب العراقي ومرجعيته وقيادته والحشد الشعبي لأنهم نجحوا في طرد المحتل الأميركي من العراق بتضحياتهم وثباتهم.
وأكد أن تحرير الجنوب اللبناني قادم، قائلاً: "نراه أمام أعيننا ولن تتمكن إسرائيل من البقاء في الجنوب ولو بعد حين وهذه المقاومة التي صمدت استطاعت أن تقدم أسطورة في الصمود"، معتبراً أن صمود المقاومة هو من بركات السيد نصر الله وتوجيهاته، "ونحن لا يمكن أن نكون إلا مقاومة طالما العدوان موجود".
وشدد على أن الحل يبدأ بخروج العدو ومعه الأميركي الذي يدعمه بكل طاقته.
وأضاف قاسم: "الحرب جولات ولكن الجولة الأخيرة هي لأصحاب الأرض والحق ولمن ساروا على درب المجاهدين والشهداء"، معتبراً أن تضحيات الشعب الفلسطيني كبيرة والظلم الإسرائيلي الأميركي الغربي غير عادي، "لكن مع نبل هذا الشعب وتضحياته لا بد أن ينتصر".
ودعا الله أن يوفق أهالي فلسطين في غزة والضفة الغربية والقدس لأن يكونوا في أعلى المراتب وأن يتحرروا ويحرروا.
وختم بالتأكيد على الاستعداد للتعاون في الداخل اللبناني "ولكن دون وجود إملاءات من الخارج".

