أكد مجلس المفتين دعمه للحكومة برئاسة نواف سلام، معربًا عن ثقته بقدرتها على النهوض بالدولة ومؤسساتها وترسيخ سيادتها الكاملة على الأراضي اللبنانية، واحتضان جميع أبنائها بثقة وعدالة ومساواة.
وشدد المجلس على ضرورة التعاون مع الحكومة والوقوف إلى جانبها ودعمها لاستكمال المسار الذي تنتهجه في إعادة بناء الدولة وتفعيل مؤسساتها، إلى جانب حصرية السلاح وإنجاز الإصلاحات المطلوبة لإنقاذ لبنان من أزماته وترسيخ الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي والمعيشي.
وأشار إلى أن مفتي الجمهورية هو الأمين على دار الفتوى والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى والمؤسسات الدينية الإسلامية، محذرًا من أن النيل من مقامه أو التشكيك به يضعف هذه المؤسسات التي يحتاج إليها لبنان في الظروف الراهنة.
ودعا إلى التصدي للحملات التي تستهدف المفتي ودار الفتوى، معتبرًا أنها تقوم على التحريض والافتراءات والإشاعات، ومؤكدًا أن حرية الرأي والتعبير يجب أن تلتزم ضوابط أخلاقية.
وحذر من خطورة استهداف دار الفتوى، معتبرًا أن الحملات المغرضة تمثل محاولة للنيل من مواقفها الوطنية واعتدالها الإسلامي وتوجهها العربي، مؤكدًا تمسكها بوحدة الصف الإسلامي والوطني وعروبة لبنان والعيش المشترك.
وتوقف المجلس عند الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الجنوب وقصف المنازل والمؤسسات الإنسانية وسقوط الأبرياء، مثمنًا الجهود والمساعي التي يقوم بها سلام وحكومته لبلسمة جراح أهل الجنوب ومساعدتهم على الصمود في أرضهم، إضافة إلى المساعي الدبلوماسية التي تُجرى ضمن "اتفاق الإطار" لإنهاء العدوان على لبنان وأهله.
وفي ملف العفو العام، أبدى المجلس اهتمامه بالقانون الذي أقره مجلس النواب وعلّق المجلس الدستوري تنفيذه، داعيًا إلى الإسراع في تنفيذه لرفع الظلم عن المظلومين وإحقاق الحق ونشر العدل بين الناس.
كما أعرب عن أسفه واستنكاره وإدانته لما تتعرض له المملكة العربية السعودية من اعتداءات من جانب الحوثيين، ولا سيما استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، معتبرًا أن ذلك يخالف صريح القرآن الكريم والسنة النبوية في تحريمهما وجعلهما بلدين آمنين.
وأوضح أن أمن المملكة العربية السعودية من أمن المنطقة العربية، محيِّيًا الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان والحكومة السعودية على تصديهم لما وصفه بـ"العدوان الإجرامي"، وداعيًا إلى تحرك دولي لوضع حد لهذه الاعتداءات واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المسؤولين عنها.

