رأى رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع أن "الأزمة التي يشهدها قطاع الكهرباء اليوم لا يمكن اختصارها بانخفاض ساعات التغذية، ولا يجوز التعامل معها على أنها مشكلة تقنية عابرة يمكن ترحيلها من جلسة للحكومة إلى أخرى"، معتبرًا أن "ما يحصل بات امتحاناً فعلياً لقدرة الدولة والحكومة على الانتقال من مرحلة تشخيص الأزمة، التي استمرت عقوداً عدة، إلى مرحلة اتخاذ القرارات المطلوبة لمعالجتها".
وقال جعجع خلال لقائه في معراب مصلحة "المهن القانونيّة" في الحزب، أن "أزمة الكهرباء لم تعد تحتمل فلسفة إدارة الوقت" مؤكداً أن "المطلوب اليوم قرار لا تشخيص جديد، وتنفيذ لا مزيد من ترحيل المسؤوليات".
وأضاف أن "المشكلة الأساسية معروفة: لبنان لا يملك القدرة الإنتاجية الكافية، والمعامل القائمة لا تؤمّن حالياً سوى نحو ثلث حاجة البلاد إلى الطاقة. وهذا الواقع ليس وليد الأشهر الأخيرة، بل هو نتيجة تراكم سنوات طويلة لم تُنجز خلالها الاستثمارات المطلوبة في الإنتاج، فيما أُنفقت مليارات الدولارات على شراء الفيول بدلاً من بناء قطاع قادر على تأمين الكهرباء بصورة مستدامة".

