أصدرت نقابة مستوردي المواد الغذائية برئاسة هاني بحصلي بياناً، أشارت فيه إلى أن "منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" أعلنت ارتفاع أسعار الغذاء العالمية في أيلول إلى أعلى مستوى لها منذ نحو أربع سنوات، مدفوعة بإرتفاع أسعار السكر بنسبة 6.1% خلال شهر، والحبوب بنسبة 5.1%، والزيوت النباتية بنسبة 0.9%".
وطمأن بحصلي إلى أن" التقلبات التي تشهدها أسعار السلع الغذائية عالمياً، والتي تراوح بين 3 و5 وحتى 6%، تُعدّ طبيعية ولا تعكس بالضرورة وجود أزمة غذائية عالمية"، موضحًا أن "أسعار السلع الأساسية لا تبقى ثابتة، بل تتأثر بصورة مستمرة بعوامل العرض والطلب، والمواسم الزراعية، والكميات المتوافرة في الأسواق"، لافتًا إلى أن" ارتفاع الأسعار بنسب تراوح بين 3 و5% يمكن أن يحدث حتى في الظروف الطبيعية، وفي غياب الأزمات والحروب".
وأضاف أن "الارتفاعات المحدودة، ومنها ارتفاع أسعار الزيوت النباتية بنسبة تقل عن 1%، لا يمكن اعتبارها، بحد ذاتها، مؤشراً إلى نشوء أزمة جديدة، إذ إن أسعار السلع الأساسية تشهد بطبيعتها تقلبات مستمرة صعوداً وهبوطاً".
وفي ما يتعلق بمسار أسعار السلع الغذائية خلال المرحلة المقبلة، حدد بحصلي "عاملين أساسيين من شأنهما التأثير في اتجاه الأسعار خلال الأشهر المقبلة والعام المقبل: ويتمثل العامل الأول في التطورات المناخية، ولا سيما ظاهرة "النينيو" المرتقبة خلال الفترة 2026-2027، أما العامل الثاني، فيرتبط بالتطورات الجيوسياسية في منطقة مضيق هرمز وانعكاساتها المحتملة على إنتاج الأسمدة وتكاليفها".
وأوضح بحصلي أن "هذين العاملين لا يتيحان في المرحلة الراهنة توقع تراجع أسعار المواد الغذائية خلال الأشهر المقبلة، بل يعززان احتمالات استمرار الضغوط التصاعدية عليها".

