أكدت وزيرة البيئة تمارا الزين أن سحب ملف مشاريع مراسيم تحديد خرائط المحميات الطبيعية من جدول أعمال مجلس الوزراء جاء لاستكمال البحث والتدقيق وإزالة الالتباسات، وليس تراجعًا عن مبادئ الوزارة أو عن مسؤوليتها في تصحيح خلل قانوني وإداري قائم منذ سنوات.
وشددت الزين على أن حماية المحميات لا تكون بالشعارات والمزايدات، بل بالقانون والعلم والعمل الفعلي، معتبرة أن تحويل الملف التقني والقانوني إلى مادة للسجال السياسي والتنافس الانتخابي يبعد النقاش عن جوهره.
وانتقدت حملات التشكيك التي طالت الملف، داعيةً المشككين إلى تقديم الأدلة بدلاً من توزيع الاتهامات، ومؤكدةً أن أبواب الوزارة مفتوحة أمام الخبراء والقانونيين والهيئات البيئية للاطلاع على الخرائط والمعطيات ومناقشتها علميًا وقانونيًا.
كما أسفت الزين لمحاولات إدخال محميات الجنوب في سجالات سياسية، مشيرةً إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية تسببت بأضرار بيئية واسعة، شملت إحراق أكثر من 16 ألف هكتار من الأراضي الزراعية والحرجية، وما رافق ذلك من أضرار بالتربة والغطاء النباتي والتنوع البيولوجي.
وختمت بالتأكيد أن المحميات الطبيعية ثروة وطنية ومسؤولية مشتركة، وأن الوزارة لن تتخلى عن دورها في تعزيز الحماية وتوسيعها، مشددةً على أن لبنان يحتاج إلى مزيد من المحميات الطبيعية، لا إلى مزيد من المزايدات السياسية باسم البيئة.

