أصدر المجلس الدستوري قراراً بالإجماع يتعلّق بقانون العفو العام رقم 2026/70، حيث قرر قبول مراجعة الطعن شكلاً، وفي الأساس ردّ طلب إبطال القانون كلياً، مع إبطال بعض بنوده جزئياً وفرض تحفظات تفسيرية ملزمة لتحصينه وصون الدستور والالتزامات الدولية المفروضة على الدولة اللبنانية.
وقد أكد القرار خروج الجرائم الكبرى عن نطاق العفو، حاصراً الاستثناءات بشكل صارم ليشمل عدم العفو عن كل فعل يشكل جريمة حرب، أو جريمة ضد الإنسانية، أو التعذيب، أو الإخفاء القسري.
كما وسّع نطاق استثناءات جرائم الفساد لتشمل كافة الجرائم المنصوص عليها في القوانين المرعية والإجراءات والاتفاقيات الدولية في القطاعين العام والخاص، مع التأكيد على عدم سقوط حقوق الدولة في المصادرة واسترداد الأموال المتأتية من الفساد.
وعلى صعيد تطبيق أحكام القانون، فسر المجلس مفهوم "القرارات الإدارية" بأنها التدابير الناتجة مباشرة عن الملاحقة الجزائية دون العقوبات التأديبية المستقلة.
كما قضى بإبطال عبارات تحديد المهلتين الزمنية والجغرافية في بعض الفقرات، ليُعتمد تاريخ الأول من آذار/مارس 2026 حداً زمنياً موحداً لجميع الجرائم المشمولة بالعفو، بما فيها جرائم المخدرات وزراعتها.
وفيما يتعلق بعقوبة الإعدام وجرائم القتل، أوضح المجلس أن القانون لا يُعيد إحياء عقوبة الإعدام الملغاة سابقاً، بل يحدد عقوبة المحكومين السابقين بالأشغال الشاقة المؤبدة بـ 28 سنة سجنية.
كما شدد على أن استثناءات القتل العمدي والقصدي تشمل كافة المواد العقابية ذات الصلة في قانون العقوبات.
وختم المجلس الدستوري قراره بوجوب إبلاغ نسخ رسمية منه إلى رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، تمهيداً لنشره في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ فوراً.

