أعلن أمير دولة قطر تميم بن حمد ال ثاني، أن بلاده والمنطقة واجهت أحداثاً استثنائية أثبتت مجدداً تماسك مؤسسات الدولة، مؤكداً أن سياسة بلاده اعتمدت على الدفاع عن الوطن بحزم دون الانجرار إلى الحرب، وأن التمسك بالحوار والحلول السلمية لا يعني التهاون في الدفاع عن البلد.
وأوضح أمير قطر أن الاقتصاد الوطني واجه الأزمة الحالية بقوة وحافظ على معدل نمو مرتفع خلال عام 2025، رغم انخفاض إجمالي إيرادات الدولة خلال النصف الأول من العام بنسبة 42%، وذلك بعد أن أدى إغلاق مضيق هرمز والأضرار في رأس لفان إلى تعطّل مهم في صادرات الدولة.
ولفت إلى أن قطر تؤمّن نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم، وما يمسها ينعكس على الأسواق والمستهلكين، مشدداً على أن قطر لن تخرج من هذه الأزمة إلا أكثر مرونة وتكيفاً مع المتغيرات العالمية، وأنها حملت في هذه الأزمة حماية سيادتها والوفاء بدورها في أمن الطاقة والاقتصاد العالمي.
وكشف أمير قطر أن استراتيجية بلاده تألفت من 4 عناصر أساسية، أولها الدفاع عن الوطن بحزم دون الانجرار إلى الحرب، وثانيها الحفاظ على الخدمات وسلاسل التزويد ودورة الحياة الاقتصادية، وثالثها الإسهام في جهود وقف إطلاق النار وفتح الممرات المائية، ورابعها الحث على التفاوض والبحث عن فرص العودة للمفاوضات.
وأكد أن قطر أسهمت في جهود وقف إطلاق النار وفتح الممرات المائية، وتعرضت لاعتداء على أراضيها من جانب إيران في انتهاك صارخ لسيادتها، مشدداً على أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي والحفاظ على سيادتها أمر لا يمكن التهاون فيه، وأنه يجب مضاعفة الجهد لتأمين الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وحماية منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية.
وفي الشأن الفلسطيني، حذّر أمير قطر من الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني الشقيق، ومن الاقتحامات المتكررة للحرم القدسي الشريف والانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي، معتبراً أن ما جرى في قطاع غزة يعد بلا جدال إبادة جماعية ولا يجوز أن يفلت مرتكبوها من المحاسبة.
وختم مجدداً مواقف قطر الثابتة لإيجاد حلول لأزمات المنطقة في السودان وليبيا واليمن والصومال.

