تحدّث رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي عن قضية الموقوفين الإسلاميين، خلال استقباله وفوداً في دارته في طرابلس مساء أمس، مؤكداً أنّ «قرار المجلس الدستوري يجب أن يُطبّق كما هو من دون توسيع تفسيره على حساب الموقوفين وحقوقهم».
وقال كرامي: أعرف أنّ الناس ضاعوا بين القوانين والتفسيرات والأرقام وخصوصا بعد إصدار قرار المجلس الدستوري، لذلك أريد أن أوضح الموضوع ببساطة.
وأضاف:"نحن أمام ثلاث حالات مختلفة، الحالة الأولى، موقوف حكمت عليه المحكمة بالإعدام وأصبح محكوماً بالإعدام، وبقي حكمه كما هو، ثم صدر قانون إلغاء الإعدام رقم ٦٨/٢٠٢٦ فأصبحت عقوبته المؤبّد المشدّد. هذا هو تحديدا الشخص أو المحكوم الذي قصده المجلس الدستوري، وتُحتسب له وفق قانون العفو مدة ٢٨ سنة سجنية.
الحالة الثانية، محكوم بالإعدام، قررت المحكمة نفسها تخفيف عقوبته من الإعدام إلى المؤبّد. فهذا المحكوم حكمه المؤبّد، ولذلك تُحتسب له ١٧ سنة سجنية، وليس ٢٨ سنة.
الحالة الثالثة، وهو محكوم صدر بحقه حكم بالإعدام، ثم نُقض هذا الحكم، أي ألغي وأعيدت أو تعاد محاكمته كحالة معظم المحكومين الإسلاميين في السجون ومنهم الشيخ أحمد الأسير. هذا المحكوم لا يجوز أن نبقى نحسب عليه حكماً أُلغي أو اُنقِض، بل نحن ننتظر الحكم الجديد، وإذا حُكم عليه بالمؤبّد، تُحتسب له ١٧ سنة سجنية، وليس ٢٨ سنة، لأنّ الإعدام أُلغي ولم يعد ممكناً إصدار حكم جديد به».
وقال: «هذا الملف يحظى بمتابعة حثيثة من دولة رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، وفي هذا السياق، نؤكد ضرورة الأخذ بالرأي القانوني للقاضي محمد صعب في التمييز بين هذه الحالات الثلاث، واحتساب المدد على أساس الوضع القانوني لكل محكوم، وصولاً إلى الإفراج عمّن استوفى الشروط».
وختم كرامي: «المطلوب أن يُراجع كل ملف، وأن تُحسب المدة بشكل صحيح، وأن يخرج من السجن كل من استوفى شروط الإفراج. وسنواصل متابعة قضية الموقوفين الإسلاميين حتى يصل الحق إلى أصحابه».

