ترجمة - الأفضل نيوز
استبعد الكاتب أن نشهد نهاية للحرب في إيران قريبًا، مرجّحًا أن تظل هذه المواجهة "شُغل ترامب الشاغل" حتى نهاية وجوده في الرئاسة، بل إن هذه الحرب قد تُسهم بشكل كبير في اختيار الرئيس الأمريكي القادم عبر انتخابات 2028، على حدّ قوله.
ورأى جنكينز أن ترامب هو مَن وضع نفسه في هذه الورطة؛ فلولا محاولته إسقاط النظام الإيراني، لما فكّر هذا النظام في إغلاق مضيق هرمز، وهو ما يعني، من بين ما يعنيه، إعلان الحرب على العالم بأسره.
وبحسب الكاتب، فإن الولايات المتحدة كانت في موقف أقوى قبل يوم 28 فبراير/شباط الماضي، وإن إيران كانت تشهد حربًا داخلية، وكانت الدفاعات الجوية الإيرانية مكتوفة الأيدي، وكانت الضربات الأمريكية مقتصرة على الأهداف النووية الإيرانية، وكان الرد الإيراني محدودًا ومعلومًا مسبقًا لتفادي أيّ تصعيد.
ويرى صاحب المقال أن ترامب يسعى إلى إبرام صفقة مع النظام الإيراني، لكن احتمالات نجاحه لا تزال محدودة حتى يُبصر قادة هذا النظام تهديدًا أمريكيًا وشيكًا قادرًا على إحداث تغيير فعلي في الوضع الراهن.
وعاد الكاتب بالأذهان إلى الحرب العالمية الثانية، حين أرسل الحلفاء مع الولايات المتحدة أربعة ملايين جندي لاحتلال ألمانيا، مؤكدًا أنهم لم يعتمدوا آنذاك على استراتيجية الأمل فقط للحصول على نتيجة مُرضية.
وعليه، رأى جنكينز أن التصعيد الأمريكي، متمثلًا في ضربة قادمة أو عقوبات جديدة أو تعزيز الحصار، من شأنه أن يدفع قادة النظام الإيراني إلى تغيير نهجهم والجلوس إلى طاولة التفاوض.
ولفت الكاتب إلى تراجُع الرئيس ترامب عن ضرب آبار إيران النفطية وخطوط أنابيبها ومصافيها بما يكفل خروجها من عالم المال النفطي لسنوات وربما لعقود؛ لكنْ إذا كان موقف ترامب على وشك التغيير، "فليكنْ ذلك بسرعة"، على حدّ قول الكاتب.
ورجّح صاحب المقال أن القادة الإيرانيين، إذا رأوا أنّ قدرتهم على الردع ضد الولايات المتحدة قد فشلت وأنّ مرافقهم قد دُمّرت، فربما يتردّدون في الانتقام من السعودية وغيرها من دول الجوار الخليجي، بل ربما ينظرون إلى هذه الدول باعتبارها المصدر العملي الوحيد لإمدادهم بالطاقة وبالمعدات، بل وربما بمياه الشرب.
وأكد الكاتب أنّ استهداف البنية التحتية الإيرانية سيكون بمثابة "مقامرة كبرى" قد لا ينصح بها أحد؛ ولكنْ في هذه اللحظة الدقيقة يمكن أن نتذكر طبيعة ترامب التي يصعب التنبؤ بها.

