تسببت هجمات إلكترونية استهدفت أنظمة التبريد والتجميد في عشرات المتاجر بـ7 دول أوروبية في تلف كميات كبيرة من المواد الغذائية وخسائر تقدر بملايين اليوروهات. وشملت الهجمات بلجيكا ولوكسمبورغ والسويد وأيرلندا وهولندا وإستونيا وفنلندا.
ونقلت وكالة "بلجا" عن ستيفان مولانز، رئيس شركة "سابكوبيل" البلجيكية المسؤولة عن أنظمة تبريد متاجر "ديلهايز"، أن المهاجمين حوّلوا مبخرات أجهزة التبريد إلى وضع إزالة الجليد، ما تسبب في توقف التبريد وارتفاع درجات الحرارة. وعملت فرق الشركة طوال الليل على عزل الوحدات المتضررة عن الشبكة للحد من آثار الاختراق.
وأبلغت شركتا "آهولد ديلهايز" و"كولرويت" عن أضرار أصابت أنظمة التبريد في عشرات المتاجر ببلجيكا ولوكسمبورغ. وفي بلجيكا، أعلنت "كارفور" تضرر 15 متجراً، إلى جانب 5 متاجر من سلسلة "سبار" التي تديرها مجموعة "كولرويت" بنظام الامتياز التجاري. وبلغت قيمة الأغذية التالفة في أحد فروع "ديلهايز" نحو 100 ألف يورو، دون احتساب خسائر إغلاق المتجر.
أما في السويد، فرفع مخترقون حرارة الثلاجات والمجمدات بأحد فروع "آي سي إيه" إلى 50 درجة مئوية، فيما تأثرت 7 متاجر من سلسلة "كوب". وأوضحت "آي سي إيه" أن الهجوم اقتصر على عدد محدود من الفروع خارج شبكتها المركزية.
وفي أيرلندا، أكدت مجموعة "موسجريف" تعرض 13 متجراً من سلسلة "سوبر فالو" لهجوم استهدف طرازاً محدداً من أجهزة التبريد. كما أعلنت شركة "دانفوس" الدنماركية تضرر أنظمة التبريد لدى 17 شركة على الأقل في هولندا، بينها محال جزارة ومتاجر صغيرة.
وامتدت الأعطال إلى متاجر "كيه ستورز" في فنلندا، حيث نقلت صحيفة "هلسينجين سانومات" عن مجموعة "كيسكو" أن خبراءها يحققون في أسباب الحوادث. وفي إستونيا، تعرض متجر تابع لسلسلة "سيلفر" للاختراق، وسط تقارير عن تضرر شركات أخرى.
وتثير الهجمات شبهات باستخدام الأسلوب نفسه الذي استهدف مئات المتاجر الفرنسية خلال أكتوبر/ تشرين الأول. وكانت الشرطة الفرنسية قد أعلنت سيطرة متسللين على أجهزة التبريد، ما تسبب في تلف أغذية واندلاع حرائق في بعض المتاجر.
وقال مولانز إن "سابكوبيل" بدأت تعزيز الحماية عقب الهجمات الفرنسية، لكن معالجة الثغرة تتطلب تعديلات مادية في الأجهزة، وليس تحديثات برمجية فقط. وأوضح أن اتصال أنظمة التبريد بالإنترنت لأغراض الصيانة عن بُعد يستلزم تأمين الاتصالات المستخدمة.
ولم تكشف السلطات حتى الآن هوية الجهات التي تقف وراء الهجمات، كما لم تتبنَّ أي جهة مسؤوليتها.

