ترجمة - الأفضل نيوز
تركت الهزيمة القاسية التي مُني بها دونالد ترامب في انتخابات التجديد النصفي الأميركية إدارته في حالة من الاضطراب، وأثارت تساؤلات بشأن مستقبل بعض كبار المسؤولين في البيت الأبيض وأعضاء الحكومة.
وفي المكتب البيضاوي، يوم الخميس، كرّر ترامب تأكيده أنّ الجمهوريين كانوا سيحقّقون فوزاً "ساحقاً" لو كان اسمه مدرجاً على بطاقات الاقتراع، محمّلاً انتصارات الديمقراطيين مسؤولية تراجع أسواق الأسهم الأميركية في ذلك اليوم، بينما كان يرتدي قبعة حمراء كُتبت عليها كلمة "فيتو" (VETO).
ولم يتضح بعد كيف سيوزّع الرئيس المسؤولية عن هذه الهزيمة؛ فقد يُقال بعض المسؤولين، وقد يقرّر آخرون مغادرة مناصبهم، فيما سيبقى بعضهم، لكن يبدو أنّ تغييرات في الإدارة باتت مطروحة.
وفي ما يلي أبرز الشخصيات المعرّضة للخطر في إدارة ترامب.
كان وزير الدفاع الأميركي الوجه الأبرز للحرب على إيران، التي لا تحظى بتأييد شعبي واسع، والتي شكّلت عاملاً رئيسياً في هزيمة الجمهوريين.
وإذا بقي هيغسيث على رأس الوزارة، فقد يواجه إجراءات لعزله من منصبه من جانب الأغلبية الديمقراطية المقبلة في مجلس النواب.
سوزي وايلز
كانت كبيرة موظفي البيت الأبيض مهندسة عودة ترامب السياسية عام 2024، وكان يُتوقّع أن تضفي قدراً من الانضباط والنظام على ولايته الثانية.
وكان ترامب قد دافع عن وايلز قبل الانتخابات، لكنّ كارولين صنشاين، المساعدة السابقة خلال ولايته الأولى، قالت لشبكة "فوكس نيوز" هذا الأسبوع إنّه ينبغي لها التنحّي.
وأضافت: "عليها أن تقدّم استقالتها إلى الرئيس قبل أن يضطر إلى طلبها منها. فمهاراتها في إدارة الحملات الانتخابية لم تنعكس على قدرتها على إدارة شؤون الحكم".
جي دي فانس
أصبحت مكانة جي دي فانس بوصفه الوريث السياسي المفترض لترامب، والمرشح الأوفر حظاً تلقائياً لنيل ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية عام 2028، موضع شكّ بعد الهزيمة الساحقة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي.
وأضاف: "إذا أردتم القول إنّ الأمر كان يستحقّ ذلك، وإنّ خسارة مجلس الشيوخ للسنوات الست المقبلة كانت تستحق ذلك، فافعلوا... لكنّ أيّ نقاش صادق بشأن الوجهة التي ينبغي أن نسلكها من الآن فصاعداً يجب أن يبدأ من هنا".
ستيفن ميلر
كان ستيفن ميلر، الذي يُعدّ من أبرز مساعدي ترامب منذ حملته الرئاسية عام 2016، العقل المدبّر لحملة الإدارة المشدّدة ضدّ الهجرة، التي حظيت في البداية بإشادة الأميركيين، لكنّ وحشية العمليات المرتبطة بها تحوّلت إلى عبء سياسي.
فقد أبدى الناخبون الأميركيون ارتياحهم عندما أغلق ترامب فعلياً الحدود الجنوبية مع المكسيك، لكنهم نفروا من حملة الترحيل الجماعي العدوانية التي تلت ذلك.
وعلى الرغم من أنّ ترامب وعد بعمليات ترحيل، فقد أشار إلى أنّها ستركّز على المجرمين. لكن بدلاً من ذلك، استهدفت حملات المداهمة الواسعة جميع المهاجرين غير النظاميين، باستخدام أساليب عنيفة من جانب عناصر ملثّمين تابعين لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، وأجهزة أخرى لإنفاذ القانون.
وبعد مقتل مواطنَين أميركيَين كانا يحتجّان على المداهمات على أيدي عناصر فيدراليين في ولاية مينيسوتا، في وقت سابق من هذا العام، تحوّلت الإدارة إلى عمليات إنفاذ أقلّ بروزاً.
لكنّ ردود الفعل الغاضبة تصاعدت، بما في ذلك في أوساط الناخبين من أصول لاتينية الذين صوّتوا للجمهوريين عام 2024، قبل أن يعودوا إلى دعم الديمقراطيين في اقتراع هذا الأسبوع.
روبرت إف. كينيدي جونيور
انضمّ روبرت إف. كينيدي جونيور إلى معسكر ترامب خلال الانتخابات العامة عام 2024، في تحالف مصلحة متبادلة بين رئيس يسعى إلى توسيع ائتلافه ليشمل ديمقراطيين ساخطين، وشخصية مثيرة للجدل تبحث عن موطن سياسي جديد.
لكنّ هذا التحالف ربما استنفد أغراضه. فحركة كينيدي "لنجعل أميركا صحية من جديد"، وإعادة هيكلته السياسة الصحية الأميركية، اللتان عكستا تشكيكه في اللقاحات، لم تساعدا الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، رغم أنّه كان يُفترض أن تحظيا بتأييد عابر للانقسامات الحزبية.
وكان كينيدي قد نفى في أيار/مايو رغبته في الترشّح مجدداً للرئاسة عام 2028، لكنّ بعض التكهّنات استمرت في واشنطن بشأن احتمال تغييره رأيه.

