رأى المعاون السّياسي للرّئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل أنّنا " نعيش في هذه الأيّام مرحلة ربّما هي من أدقّ المراحل السّياسيّة الّتي مرّ بها وطننا لبنان، حيث تتشابك المشكلات والأزمات وتتعقّد على المستوى السّياسي، وما لهذا الأمر من انعكاس مباشر على المستوى الاقتصاديّ والاجتماعيّ وعلى كل المستويات المتعلّقة بحياة النّاس".
وأضاف: "عندما نتحدّث عن تحمّل حكومة تصريف الأعمال أو حكومة قائمة لإدارة مرحلة الشغور، لا يعني على الإطلاق ان نتجاهل أو نتجاوز تحت اي اعتبار العمل الجاد من أجل الوصول إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية. على هذا الأساس بادر الأخ الرّئيس نبيه بري إلى استمزاج آراء الكتل النّيابيّة في إدارة تواصل او حوار او تشاور بين هذه الكتل للاتفاق على رئيس، بعد أن ظهر من الجلسات الأولى أن هناك صعوبة في إيجاد صيغة تفاهم على هذا الأمر، من هنا كانت هذه المبادرة التي لا تشكل بالنسبة لنا هدفا بقدر ما هي وسيلة نحو الوصول الى هذا التّفاهم، واذا تأمّنت وسائل أخرى أو إذا لم ترغب الكتل البرلمانيّة بهذا الامر، بالنّسبه إلينا ليست القضيّة قضيّة مبدئيّة أو تتّصل بتسجيل موقف من هنا أو موقف من هناك. قضيّة الحوار ما يعنينا بها هو كيف نستطيع أن نؤمّن هذا التّوافق على رئيس، بعد أن ظهر أنّ تركيبة المجلس النّيابيّ والتّوازنات القائمة فيه لا تسمح تحت أيّ ظرف من الظّروف بأن تفرض أيّ فئة أو أي تيار أو اصطفاف أو مجموعة قرارها بمعزل عن الكتل أو القوى الأخرى. هذا التوازن يفرض علينا أن نعي أن منطق المكابرة ورفع الأسقف ومنطق التّحدّي، هو المنطق الذي أوصل البلد إلى الأزمة الحقيقيّة التي نعيش. وبالتالي علينا أن نفتش عن مساحة مشتركة في ما بيننا للبناء عليها، لتوسيعها بالقدر الممكن والذي يسمح بالوصول إلى تنفيذ هذا الاستحقاق".
واعتبر أنّ "البعض يريد اليوم أن يسجّل مواقف، لقد سمعنا مواقف الرّفض للحوار، أو خلق قواعد جديدة يعرف مسبقًا أنّها لا تؤدّي إلى شيء، بمعنى النّقاش اليوم داخل الهيئة العامّة إلى أين سيؤدّي؟ إلى نقاش مفتوح غير مركّز بين مجموع النّواب لا يمكن أن يصل الى توافق حقيقي حول خيار يمكن تسويقه لانتخاب رئيس للجمهورية. صحيح أنّ المجلس يجب أن يُدعى، ودولة الرّئيس يتحمّل مسؤوليّته على هذا الصّعيد، تحمّلها وهو ملتزم بتحمّلها في المرحلة المقبلة، لكن الأمر يحتاج إلى صيغ واقعيّة للنّقاش. نحن سمعنا مواقف على هذا الصّعيد ربما لا تشجّع على أن نتحرّك بهذا المسار، لكن هذا الأمر لن يثني الرّئيس بري عن المتابعة بأيّ شكل يراه ممكنًا، إن كان بطريقة مباشرة من خلال الحوار العام، أو بالصّيغ الأخرى الّتي تؤدّي إلى الغاية المرجوّة".
وأشار إلى أنّ "هذا البلد يعيش اليوم في لحظة هذا الانتقال بين وجود رئيس للجمهورية وغياب رئيس، وكان يجب أن تكون هذه المحطّة عاديّة طبيعيّة في نظام سياسيّ مستقرّ، لكن للأسف أنّ تجارب الانتخابات الرّئاسية في لبنان منذ استقلاله، وربما منذ ما قبل استقلاله حتّى اليوم، لم تأت إلّا على صفيح ساخن في السّياسة، كلّ محطّات الرّئاسة إمّا سبقتها أزمات أو حروب أو فراغ وأزمات، ربما هناك استثناء أو اثنين طوال مسيرتنا الرّئاسية".
وختم خليل: " هذا قدرنا ولكن لن نستسلم سنبقى في موقع الدّفاع عن هذا الوطن عن قيامته، عن وحدته، عن حرّيّته عن عيش أبنائه الواحد، لأنّه كما نؤمن، هو وطن نهائيّ لجميع أبنائه".

