أشارَ رئيس لجنة البيئة النّيابيّة، النائب غيّاث يزبك، إلى "أنّنا اجتمعنا في لجنة البيئة بشكل أعطيناه طابعًا طارئًا، وبحثنا مع وزير الصّحّة فراس الأبيض، ورؤساء البلديات واتحادات البلديات ومسؤولين طبّيين وصحّيين ومحافظين في التّداعيات الخطيرة لموضوع بداية انتشار وباء الكوليرا في المناطق، وهم المسؤولون المعنيّون مباشرة بهذه الأزمة"، لافتًا إلى أنّ "وزير الصّحّة طمأننا أنّ الوباء لم يأخذ بعد صفة الانتشار الوبائي الخطير، ولكنّه ينتشر ويتوسّع بطريقة ثابتة، ويصيب المناطق التي كانت إلى الأمس القريب غير مصابة بهذا الدّاء، موضحًا أنّ "لقاحات الكوليرا ستصل في البداية إلى 600 ألف، وفي ما بعد إلى مليون و 800 ألف لقاح".
وذكر خلال جلسة عُقِدت في المجلس النّيابي، أنّه "بكلّ أسف أستطيع القول أنّ الأزمة ليست في الكوليرا بحد ذاتها اليوم، على الرّغم من تداعيات هذا الوباء، فإذا انتشر في لبنان فهو سيصيب القطاع الزّراعي والقطاع الاقتصادي وانتقال المسافرين من لبنان، وسيصنّف لبنان دولة موبوءة بالكوليرا ما يعوّق التّبادل التّجاري مع البلدان الأخرى، وكذلك انتقال المسافرين".
وأعلن يزبك أنّ "لجنة البيئة بصدد زيارة الأماكن المصابة، وبصدد إصدار تشريعات وتوصيات قانونيّة تلزم السّلطات المحلية بتطبيق القانون، ونعمل من خلالها على توسيع دائرة اللاّمركزية الإدارية والمالية، لتتمكن السلطات المحلية والبلديات من القيام بذلك، بدلًا من السلطة المركزية التي أثبتت عجزها وفشلها التاريخي وعدم رغبتها بمعالجة الأزمات". وناشد القوى السياسية أن "تعود لتركيب هرم الدولة وتساعد في تأليف حكومة جديدة وانتخاب رئيس جديد لتنظيم الدولة وتسيير عجلة الدولة بالاتجاه الصحيح، لأنه من دون دولة وحكومة ورئاسة جمهورية ستكون الكارثة".

