أطلقت قيادتا "حزب الله" وحركة "أمل" في البقاع خليةَ أزمةٍ لمواجهة مرض "الكوليرا"، خلال اجتماع عقد في قاعة "مركز الإمام الخميني الثقافي" في بعلبك، حضره رئيس تكتل بعلبك الهرمل النائب الدكتور حسين الحاج حسن، النائب الدكتور علي المقداد، وعدد من فاعليات بلدية وصحية.
وتحدثَ النائب المقداد، قائلًا "اليوم نعلن بشكلٍ رسميٍّ عن إطلاق العمل في خلية الأزمة لمرض الكوليرا في البقاع وبعلبك الهرمل، وكلنا يعلمُ أنَّ منظمةَ الصحة العالمية وجهت تحذيرا شديد اللهجة بموضوع الكوليرا، وخصوصا في لبنان وسوريا. وبالنسبة لوضعنا في لبنان ما زالت الإصابات موجودة في بؤر محلية لم تنتشر، من هذا المنطلق علينا أن نعملَ لكي لا يصبحَ لبنان كله موبوءا".
وقال "مؤسسة مياه البقاع لها دورٌ كبيرٌ في التأكد من سلامة مصادر المياه. ويقع على عاتق البلديات دور مهم أيضًا لجهة المتابعة والإرشادات للأهالي، وبعض البلديات لديها آبار لتزويد الأهالي بمياه الشفة، ويترتب عليها إجراء الفحوص لتلك الآبار، والتأكد من سلامة المياه التي تنقلها الصهاريج إلى منازل المواطنين".
وأضاف "تلقينا وعودًا من مؤسسة المياه، بأنه تم رصد حوالي 10 مليون دولار لتشغيل وتأهيل محطات المعالجة في لبنان، ومنها محطتي إيعات واليمونة. وأيضاً من المهم متابعة تأهيل خزانات المياه، وإجراء الفحوص الدورية اليومية لمصادر المياه، وأنوه بتجربة بلديتي الغبيري وبرج البراجنة في موضوع النفايات وفحص المياه. كما أن المدارس قد تتحول إلى بؤر لنشر مرض الكوليرا في حال وجود أي تلوث في المرافق الصحية، أو الاستهتار بسبل الوقاية".
وتابع "وزارة الصحة ومصلحة الصحة وطبابة القضاء معنية بمتابعة الأمر ميدانيا، وقد باشر المعنيون بالعمل الجاد، وتنظيم حملات التوعية. ولوسائل الأعلام دور كبير في نشر الوعي وتبيان مخاطر الكوليرا".
ونبه من "خطورة ري المزروعات بمياه المجارير"، مؤكدا أن "وزير الزراعة يولي عناية خاصة واهتماما كبيرا للحفاظ على سلامة مياه الري والتربة والمزروعات، ويحرص على قمع أي مخالفة وتحويلها إلى القضاء المختص".
واشار إلى أنَّ "المشكلة الكبيرة اليوم هي في عرسال، حيث يتواجد في المخيمات حوالي 90 ألف نازح سوري، كل الصرف الصحي يصب في 4 أو 5 حفر ليست مؤهلة لعلاج الصرف الصحي كما يجب، ونحذر إذا لم تعالج هذه البؤر ستكون منطقة البقاع الشمالي في دائرة الخطر بوباء الكوليرا، وتشكلت لجنة من قبل المحافظ بشير خضر للمتابعة مع نواب المنطقة، وسيكون هناك اجتماع قريبا بهذا الشأن".
وتطرق إلى موضوع المستشفيات، قائلًا "خلافا لما أعلنه وزير الصحة العامة بأن المستشفيات الحكومية أصبحت جاهزة لاستقبال مرضى الكوليرا، المستشفيات ليست جاهزة، لأن المستشفى لكي تستقبل مرضى الكوليرا يجب ان تجهز أقساما منفصلة، فأين التجهيزات التي زودت بها المستشفيات، وهذا السؤال برسم وزير الصحة".
وختم المقداد مؤكدا أن "العمل انطلق على الصعيد الرسمي وعلى صعيد حركة أمل وحزب الله والبلديات والمجتمع الأهلي، ومهمتنا قد تمتد إلى حوالي السنة أو السنتين".

