شدّد الرّئيس فؤاد السنيورة على أهمية "مؤتمر منتدى الطائف" الذي انعقد في قصر الأونيسكو في بيروت، وعلى أهمية التمسك به، كونه الوثيقة الأساسية التي وافق عليها اللبنانيون، والتي تضمن العيش المشترك في ما بينهم وتحميه. لذلك، فإنّ أهمّيته لا تقتصر كونه أنهى الحرب اللّبنانية التي دامت سنوات طويلة، لكنه وضع حدّاً للتّنازع التاريخي بين أولويتين لدى اللبنانيين. أولوية نهائية الكيان اللبناني وأولوية الانتماء العربي.
وتساءل: كيف يقوم وطن على سلبيتين وهما لا لاستمرار الانتداب الفرنسي ولا للوحدة مع سوريا. ولذا، فإنّ اتفاق الطائف حلّ هذه الإشكالية بطريقة إعجازية بتحويل السلبيتين إلى إيجابيتين. وهذا الفضل يعود للرعاة الثلاثة وفي مقدّمهم الملك فهد بن عبد العزيز، بحيث جرى التوصل إلى هذا النص الذي يقول بأولوية نهائية الكيان اللبناني وأولوية انتماء لبنان العربي. وهذا الاتفاق أقرّه مجلس النواب اللبناني، وحيث تحولت معظم نصوصه لتصبح جزءاً من الدستور اللبناني، وبذلك أصبح الميثاق اللبناني جزءاً من الدستور".

