شاركَ وزيرُ الصحّة العامّة في حكومة تصريف الأعمال فراس الأبيض في افتتاح "المؤتمر العلميّ السّابع عشر" الذي نظّمته "الجمعيّة اللّبنانية لأمراض الغدد الصّم والسّكري والدهنيّات"، بالتّعاون مع مركز الرّعاية الدّائمة، لمناسبة اليوم العالمي للسّكري والّذي يتخّذ شعارًا له هذه السنة "حقّ مرضى السّكري بالرّعاية"، وأقيم المؤتمر في فندق هيلتون حبتور بحضور نقيب الأطباء في بيروت البروفسور يوسف بخاش ورئيس الجمعيّة اللّبنانيّة لأمراض الغدد الصّم والسّكري أكرم شتَي وأطباء، وتخلّله حوار مفتوح حول "كيفيّة مواجهة تداعيات الأزمة الماليّة اللبنانيّة على القطاع الصّحّي وسبل معالجة المعضلات وفق الإمكانات المتاحة حاليًا خصوصًا لمن يعانون الأمراض المزمنة والمستعصية".
ولفتَ الأبيض في المداخلة التي ألقاها إلى أن "الوضع الجيّد الذي كان لبنان يتغنّى به قبل انفجار الأزمة لم يكن واقعًا حقيقيًا بل كان مصطنعًا إلى حد بعيد، وإلا لما وصلنا إلى ما نحن إليه من أزمة هائلة". وشدّد على "ضرورة النّظر إلى الواقع واستنباط الحلول منه"، مؤكّدًا أنّ "السّؤال المطروح يتمحور حول كيفية تمويل القطاع الصّحّي لأن الإنفاق الذي كان متوافرًا في الماضي لن يتأمّن في الوقت الرّاهن في ضوء التّدنّي الكبير لسعر العملة الوطنيُة".
وتابع: "أن ما يقدّمه المانحون لا يتعدى المساعدات المباشرة لحل المشاكل الصحية الطارئة، وما يحصل عليه لبنان من أبنائه المنتشرين في الخارج لا يشكل الحل المطلوب للقطاع الصحي". وأوضح أن "وزارة الصحة العامة تفصل بين قسمين: قسم يتعلق بالدواء والإستشفاء والأوبئة ويتطلب حلولا سريعة وطارئة، وقسم آخر يرتكز على إعادة هيكلة النظام الصحي على المديين المتوسط والبعيد من خلال إعطاء الدور الأساسي لمراكز الرعاية الصحية الأولية بحيث يتحوّل النظام الصحي اللبناني من نظام قائم على الخدمات الإستشفائية إلى نظام قائم على الرعاية الأولية"، لافتاً إلى أن "هذه الرؤية الإستراتيجية لا بد وأن تنعكس في موازنة وزارة الصحة العامة".
وعن موضوع الدواء، قال الأبيض: "إن وزارة الصحة العامة تتمسك وتصرّ على الإتيان بالأدوية الحديثة إلى لبنان ولكنها لا تستطيع تطبيق استراتيجيتها الدوائية المتكاملة في سوق يمكن وصفها بأنها سوق فالتة، فكأننا نضع المياه في جرة مثقوبة".

