اعتبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، أنّ "ثمّة من يريد أن يأتي برئيسٍ يطوي صفحة الصّراع مع العدو الإسرائيلي، ويريد أن يتعاطى مع المقاومة كميليشيا، ونحن لا يُقنعنا هذا المنطق بل يُخيفنا، لذلكَ نريد رئيسًا سياديًّا بكل ما للكلمة من معنى يشكّل ضمانة لاستمرار المقاومة بأن لا تُطعن في ظهرها فقط".
وأشار خلال حفلٍ تأبيني أقيم في بلدة النبطية، إلى أنّ "الواقع والقانون الدولي يقول بأنّه يمكن أن نقاتل عدوًا يحتلّ أرضنا، علمًا أنّ بعض القوانين والإجتهادات الدولية تقول بأنك إذا كنت تعيش تحت وطأة الإحتلال من طرف آخر، فيحقّ لك أن تقاتل المحتل في أي بقعة من بقاع العالم لترغمه على أن يذهب من أرضك، لكن حتى هذا الإجتهاد لم نعمل به حتى الآن كمقاومة حرصاً على الجوّ العام الواقعي والقانوني ولا نقاش فيه حول حقنا في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي، طالما أنّه يحتل جزءًا من أرضنا".
وذكر رعد أن "البعض يريد أن يذهب بعيدًا في التعاطي مع هذا الإحتلال ويريد أن يقرّ بشرعيّته ويمنحه بعض أرضنا المحتلة، ويريد أن يستخف ببعض كيلومترات لا تستأهل أن تنشُب حربًا من أجل تحريرها، وهم بنفس الوقت عندما يجادلوننا في موضوع سياسيّ داخليّ يتحدثون عن السيادة ويقولون أن السيادة لا تتجزأ"، مؤكّدًا أنَّ "ما نحن فيه الآن من إشتباك سياسي حول اختيار رئيس للجمهورية هو إشتباك يقوم على خلفيّة التنازع بين توجّهين حضاريّين وليس فقط بين توجهين سياسيين".
ورأى أننا "أمام إستحقاق في العهد القادم، ونحن انتزعنا حقّنا في التنقيب عن الغاز، لكن حتى الآن لن نقرّ الصندوق السيادي الذي ينظّم عائدات الغاز كيف تُصرَف". وأضاف أنّنا "بحاجة لأن نكون واعين ويقظين ومتربّصين بما يُراد أن يُداخِل القوانين من صمود تنتزع حقوق الناس وتُطيح بها وتَستثمر المغانم لمصالح فئات محددة من النافذين في السلطة في لبنان".

