كادت لا تخلو ساعةٌ من ساعات النّهار، وحتّى وقت متأخّر من اللّيل، من لقاءات واجتماعات لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع معظمها لها طابع السرّية بعيداً عن الإعلان والإعلام، إضافة إلى لقاءات تمهيدية يعقدها مسؤولون قواتيّون في مقرّات حزبيّة خارج جغرافية معراب.
ورأى مراقبٌ سياسيٌّ بأن الحركة المكثفة التي تشغل القيادة "القواتيّة" هي في صلب الأسباب التي تجعلها في "بوز المدفع" وتعرّضها لحملات مكثفة وتسريبات تهدف للتشويش على فعالية تلك الحركة على صعيد المعارضة.
قد لا تخرج اللقاءات السرية عن الإطار الطبيعي في العمل السياسي، ولكن أسماء الزوار والمواضيع المطروحة هو ما يشغل أركان المنظومة ويؤرقهم. فالضبابية التي تتعمّد معراب نشرها أدّت إلى فشل وشلل جميع محاولات الممانعة لسبر أغوار المعارضة ووسائلها في المعركة الرّئاسية، وهذا ما أدّى حتى اليوم بمحور الممانعة إلى عدم اتخاذ أي خطوة على صعيد جلسات انتخاب رئيس للجمهورية والإكتفاء بأداء دور تأمين النصاب في الدورة الأولى والتصويت بورقة بيضاء وتطيير النصاب في الدورة الثانية خشية تحقيق مفاجأة.
وختم المراقب "إذا أردتم أن تعرفوا ماذا يجري في مجلس النواب، عليكم أن تعرفوا ماذا يجري في معراب".

