شكرَ رئيسُ الرّابطة المارونية السفير خليل كرم البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي على "رعايته الرّوحية لاحتفال الرابطة، في ذكرى سبعين سنة على تأسيسها، وكل من شاركها في القداس الإلهي محتفلًا ومشاركًا من أساقفة وكهنة ورهبان ورهبات ووزراء ونواب ورؤساء أحزاب وهيئات قضائية ونقابية واجتماعية وتربوية وٱكاديمية وراعوية وأخوية".
وحذّر السفير كرم في كلمة ألقاها، في ذكرى تأسيس الرابطة، "القيادات المسيحية عمومًا، والمارونية خصوصًا، من مواصلة نهج المكاسرة في ما بينهم"، داعيًا إلى "أن تكون بكركي هي المرجعية، مطلقًا تنبيهًا قويًّا: "الدّم المسيحي خطٌّ أحمر".
وأكّد "أنّ الرّابطة المارونية تعمل وتتحرّك ببركة بكركي التي تستظلها، وهي مرجعيتها الوطنية والروحية"، مشيرًا إلى "أن زميلاتي وزملائي أعضاء المجلس التنفيذي للرابطة، وأنا، على تواصل دائم مع غبطة البطريرك، الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي ، حيث التّشاور قائم، والتعاون مفتوح، والتنسيق دائم في كل الموضوعات التي تتصل بوضع لبنان، ومصالح المسيحيين فيه، وخصوصًا الموارنة. وأننا نجد دائمًا لدى غبطته ونيافته كل الدعم والتفهم، والمؤازرة ، والنصح الرشيد، ما يمدّنا بكل أسباب القوة المعنوية التي تعزز الثقة والقدرة بما نقوم به من أعمال.
وقال: "إن الرابطة المارونية تراقب باهتمام ما يجري على المستويين الوطني والمسيحي وتعرب عن قلقها العميق من تفشي الانقسامات العامودية واتساعها على نحو يهدد الاستقرار العام، وتمادي خطاب الكراهية الذي قد ينتج انفلاته بهذا القدر الجامح عنفًا لا قدرة للبنانيين على احتمال تداعياته. وأوجّه كلامي إلى القيادات المسيحية عمومًا، والمارونية على وجه أخص: حذار مواصلة نهج المكاسرة والتحدي بين بعضكم البعض . أوقفوا السجالات العالية النبرة، لأن أول الحرب كلام، ونحن لا نريد الاحتراب والنزال، بل الحوار والالتقاء على الثوابت الجامعة ، وأن تكون بكركي هي مرجعيتكم ، إليها تحتكمون في المنعطفات المصيرية، من دون أن يلغي هذا الأمر حقكم المطلق في التنافس السياسي ، بعيدا من العداء والشحناء، وإطلاق العنان للغرائز. وذلك حفاظًا على من وما تبقى. الدم المسيحي خط أحمر. الدم المسيحي خط أحمر. الدم المسيحي خط أحمر. أما كفانا كراهية وحقدا".
اضاف: "أوقفوا الحملات الإعلامية لأنها اغتيال معنوي أشد إيلامًا من الاغتيال الجسدي. وكونوا على غرار السيد المسيح متقبلين للآخر، ومؤمنين بالحق في الاختلاف، مستهدين بفلسفة السلف الصالح الذي شاء لبنان بلدًا للتلاقي الإنساني الرّحب تسوده ثقافة الحرية والديموقراطية في مجتمع تعددي، جعل منه وطنًا مسكونيًا يحتضن الدّيانات السماوية بتسامح وتفاعل. وكان إلى الأمس القريب مثالاً يحتذى من دول تماثله في تركيبتها المتنوعة".

