كتب نادر حجاز في موقع mtv:
إنه موسم الانفلونزا، وهذا أمر طبيعي في مثل هذا الوقت من العام، إلا أن الواقع مختلف هذه السنة في أعقاب وباء كورونا الذي اجتاح العالم بأسره تاركاً مضاعفات خطيرة وربما من أهمها فقدان أو كسل في المناعة لا سيما لدى الأطفال، وبالتالي تحوّلهم الى فريسة سهلة لفيروس الأنفلونزا أو حتى الرشح العادي.
لا شك أن انتشار الانفلونزا حالياً واسع جداً، في لبنان كما في كل العالم، وتسجل عيادات أطباء الأطفال طفرة كبيرة في الاصابات لا سيما لدى صغار السن. ولكن هل هذا يعني أنه يجب الاتجاه الى اقفال المدارس كما يرفع الاهالي والتلامذة الصوت أخيراً؟
موقع mtv سأل وزارة التربية عن موقفها، وعن النهج الذي ستعتمده في مواجهة هذا الفيروس، وإذا كان الخيار هو نحو اقفال المدارس فعلاً. الا أن الرد جاء مختلفاً بالاستناد إلى الاستشارة الصحية والطبية.
شدّد مستشار وزير التربية للشؤون الصحية طبيب الأطفال داني الحامض على خطورة هذا التوجه الداعي إلى الإقفال، معتبراً أن الأطفال وطيلة فترة الاقفال والطوارئ الصحية في ظل وباء كورونا والتباعد الاجتماعي، باتوا يعانون من كسل في المناعة بسبب عدم تعرضهم طوال هذه المدة إلى الفيروسات وبالتالي عدم تعرّف جهازهم المناعي عليها كي يحاربها متى تعرّض الجسم لها.
وبناءً عليه، يؤكد الحامض، عبر موقع mtv، أن لا عودة أبداً إلى إقفال المدارس، ولا إلى الكمامات، انما المطلوب اتخاذ الاحتياطات اللازمة وأخذ اللقاحات اللازمة، مقدّماً بعض النصائح لا سيما التغذية الجيدة لتقوية المناعة، النوم بشكل جيد وممارسة الرياضة.
وبينما أشار الحامض الى نسب الدخول العالية إلى المستشفيات بسبب الأنفلونزا الموسمية، شدد على ان الحل لا يكون بالإقفال إنما بإعادة تكوين الجهاز المناعي لدى الجميع لا سيما الأطفال، طالباً من الأهل التوجه الى الطبيب لدى ظهور العوارض بشكل سريع للكشف والعلاج المبكر.
وعاد الحامض وطمأن إلى أن لا داعٍ للخوف والقلق المفرط والاتجاه نحو اقفال المدارس، وأن لا عودة الى السنتين الماضيتين، لافتاً الى ان هذا هو الاتجاه المعتمد في مختلف دول العالم لاعادة ترميم الجهاز المناعي بعد الضرر الكبير الذي تركه كورونا.

