عقدَتْ لجنةُ المال والموازنة جلسةً برئاسة النائب إبراهيم كنعان، لدرس اقتراحات قوانين الصّندوق السّيادي اللّبناني.
وعقبَ الجلسة تحدّث كنعان، فقال "بعد ترسيم الحدود البحريّة من أهم الخطوات هي إنشاء صندوق سيادي لتطمين اللبنانيين بالنسبة للعائدات النفطية".
وبحثَ المجتمعون في ثلاثة اقتراحات قوانين، ولهذا الصّندوق ومواصفات ثلاث هي أكبر قدر من الاستقلالية أولاً، لتجنّب الدّخول في ما حصل في الماضي، لا سيما أن اللبنانيين يقولون "العوض بسلامتكن" عند الحديث أمامهم عن الصناديق. لذلك المطلوب استقلالية فعلية عن الإدارة المالية للدولة اللبنانية وسياستها المالية وعجز موازناتها. أما الصفة الثانية فهي المحفظة الادخارية التي يتمّ من خلالها "تصميد" عائدات وأموال النّفط والغاز للأجيال المقبلة، بالإضافة إلى الصّفة الثالثة وهي المحفظة الاستثمارية التي من خلالها يمكن إنجاز مشاريع تنمويّة وفق نسب محددة".
وركّز الاجتماع على "أهمّية إدارة وحوكمة الصندوق التي تخضع للمعايير الدولية التي حددها صندوق النقد الدولي في الـ ٢٠٠٨ والتي عرفت بمبادئ سنتياغو".
وذكر كنعان أن الاختلاف كان حول مرجعية الصندوق، وهل تكون برئاسة الجمهورية أم وزارة المال، أم كما اقترح النائب تيمور جنبلاط بمؤسسة عامة تحمل طابعاً خاصاً ومداورة".
وأكّد كنعان أنّ تركيز اللّجنة "أتى على ضرورة الإطلالة على العالم واللبنانيين بشيء مختلف عن المحاصصة ومنطق الـ ٦ و٦ مكرّر والإتيان بأناس لحفظ حضور الحزب الفلاني او غيره. بينما المطلوب الإتيان بالكفاءة واحترام المعايير الدولية والإشراف دولي وفق مبادئ صندوق النقد".
ولفت إلى أنّ "المطلوب أكبر قدر من الاستقلالية التي وصل بعض الزملاء إلى وصف الصندوق ب"الجزيرة المعزولة"، مع الإبقاء على ترابط مع الواقع المحلي، لاسيّما أنه لا يمكن أن نغيب عن واقع الانهيار المالي. إلى ذلك تمّ طرح أن تكون استثمارات الصندوق السيادي بأغلبيتها خارج لبنان، ويجب ألاّ تكون متأثرة بالسياسات المالية والنقدية الفاشلة والهدر التي شهدناها في السنوات الماضية".

