نشرت شبكة "سكاي نيوز عربية" تقريراً تحت عنوان: "لمتابعة مونديال 2022.. هذا هو الحل الوحيد أمام اللبنانيين"، وجاء فيه:
يستعدّ اللبنانيون لمشاهدة مباريات كأس العالم 2022، حيث بدأت أجواء المونديال والمنافسة بين جماهير المنتخبات تعمُّ الشّوارع منذ أيام.
وحتّى الساعة لا تزال المفاوضات جارية بين وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد المكاري وبين الجهات المكلّفة بتأمين نقل المباريات عبر شاشة تلفزيون لبنان الرّسمية في البلاد، دون التّوصّل إلى نتيجة ملموسة.
ومساء الخميس، أصدر المكتب الإعلامي لوزير الإعلام بيانًا أوضح فيه "أنّ المفاوضات مع الجانب القطري لتأمين بثّ مباريات كأس العالم للعام 2022 عبر تلفزيون لبنان لا تزال قائمة، ولم يتمّ حسم الموضوع إلى حينه".
عن "المونديال"... بيانٌ من وزارة السّياحة وهذا ما جاء فيه
لمشاهدة المونديال في لبنان.. تعرّفوا على التّكلفة.
وأوضحت مصادر لموقع "سكاي نيوز عربيّة" أنّ "تعقيدات وصعوبات كثيرة تعتري المفاوضات، والوقت الضّيق عامل غير مساعد".
وحتّى اللّحظة ما يزال الانتظار سيّد الموقف، فالقدرة على متابعة المونديال تدفع إلى تكبّد مبلغ مالي ليس بمقدور عدد كبير من اللبنانيين حتى خلال مباريات كأس العالم السابق، أيّ قبل 4 سنوات، فكيف الآن في ظلّ الأزمة الاقتصادية وارتفاع نسبة الفقر؟.
المقاهي جاهزة
نقيب أصحاب المطاعم والمقاهي والباتيسيري في لبنان، طوني الرامي، قال لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن "تكلفة الاشتراكات لنقل المباريات في المقاهي تتراوح ما بين 3 آلاف إلى 15 ألف دولار أميركي، حسب القدرة الاستيعابية للمقهى وأنّ المقهى الذي يتّسع لـ50 مقعدًا مثلاً سيدفع بدل السماح بالنقل المباشر مبلغاً يبدأ من 3 آلاف دولار على الأقل".
وتوقّع الرّامي أن "تكتظّ المقاهي بالرّوّاد، خصوصًا بعد صعوبة تأمين نقل المباريات عبر شاشة التلفزيون الرسمي بصورة مجانية"، معلناً تأمين الأجواء بأسعار مناسبة ومدروسة، والأخذ بعين الاعتبار الوضع الاقتصادي للمواطن.
غياب الكهرباء
وقال صاحب مقهى في منطقة الحمرا في العاصمة بيروت: "معظم عشاق كرة القدم سيتّجهون إلى المقاهي لمتابعة المباريات لأنّ المشاهدة في المنزل تكلّف أكثر، كما أنّ هناك مشكلة عدم توفّر التّيّار الكهربائي".
وأضافَ: "في المقاهي الجوّ مختلف، فقد تمّ تجهيز الزّينة وأعلام الفرق المشاركة، وتحوّلت معظم المقاهي إلى قاعات واسعة كي يشعر المشجّعون أنّهم على مدرج وهناك مكبرات الصوت وزمامير (أصوات نفخ هوائية) وأشخاص سيتولّون رسم الشّعارات على الوجوه.. الجو حماسي أكثر".
ويشير صاحب مقهى ومطعم في الأشرفية، شرقي بيروت، إلى أنه "رغم كل الظروف السيئة التي يمر بها اللبنانيون إلا أنهم ينتظرون هذه المناسبة.. وبعد أن كانوا حوالي 85 في المئة من روّاد المطاعم سابقًا، إلا أنه بعد ثورة 17 تشرين الأول وانفجار المرفأ وتفشي وباء كورونا والإنهيارات الاجتماعية والمالية والصّحية تغيّر الوضع، وبات معظم من يقصدون المطاعم الآن أولئك الذين يتقاضون رواتبهم بالدولار".
وفي محيط جامعة بيروت العربية غربي العاصمة، لفت صاحب إحدى المقاهي إلى أنّ "الأجواء مختلفة هذه السنة وأن الازدحام متوقع أكثر من قبل بسبب غياب الكهرباء من جهة، وبسبب عدم القدرة على تأمين النقل في المنازل من جهة أخرى".
وأضاف: "الأجواء ستكون حماسية وسنأخذ بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية الصعبة وسنحدد مبلغاً رمزياً للدخول لا يتعدى 60 ألف ليرة لبنانية على كل شخص لكل مباراة (دولار ونصف) ولكن طبعاً هذا لا علاقة له بالطلبات والأكل والمرطبات".
وتابع: "قد نلغي رسم الدخول على بعض المباريات ونبقيه على تلك التي تستقطب جمهوراً واسعًا".
اشتراكات ضئيلة
يقول جاد، أحد العاملين في شركة للوكلاء المعتمدين لنقل المونديال: "حتى الآن الإقبال ما يزال ضئيلاً جداً من قبل اللبنانيين على الاشتراك لمتابعة المباريات عبر الوكلاء المعتمدين للشركات الناقلة خصوصاً في بيروت".
ويشير إلى أن "الوضع ليس أفضل خارج العاصمة"، مؤكدا أن "نسبة المشتركين في بيروت لا تتجاوز 30 في المئة في وقت وصلت قبل أربع سنوات إلى 90 في المئة".
ويوضح أن "البدل المترتب على الاشتراك يبلغ حوالي 90 دولاراً، وفي حين كانت تعادل قبل الأزمة التي يمر بها لبنان 135,000 ليرة، ويرتفع سعر البدل كلما ارتفعت نوعية الباقات المختارة وقد تصل إلى 200 دولار في الشهر الواحد".
من جهته، يقول طوني (مهندس ميكانيكي): "لعل حجز المصارف لأموالنا حال دون تمكّننا من الاشتراك في باقات نقل المباراة".
ويضيف: "ففي ظل الانهيار الاقتصادي لن يتمكّن القسم الأكبر من الشّعب اللبناني من الاشتراك.. من هنا لن يكون أمامهم سوى التوجه إلى المقاهي ودفع الفواتير المترتّبة عليهم هناك".

