حدّد نائبُ رئيس مجلس النّواب السّابق إيلي الفرزلي، في حوار مع جريدة "الأنباء" الإلكترونيّة، مواصفات رئيس الجمهوريّة الجديد، والظروف التي يُمكن أن تُنتجه ويسمّي الأشياء بأسمائها فمَن هو الرئيس الذي يراه مُناسباً في هذه المرحلة؟ وبماذا ينصح حزب الله حول كيفيّة التّعامل مع رئيس التّيار الوطني الحرّ النائب جبران باسيل؟
واعتبر الفرزلي أنّ "مدخل الإنتخابات يجب أن يكون مدخلًا حقيقيًا لوضع البلاد على سكّة الخلاص النّهائي، وهذا طموح وهدف كبير".
وفق رؤية الفرزلي، فإنّ "أي مُقاربة لمسألة الرّئاسة تنطلق من خلفيّة "مَن هو الشّخص" لا تصح، وذلك لاعتبار أنّ كلّ طرف من الأطراف السّياسية سيتبنّى الشّخصيّ ة التي تخدم مصالحه، ورؤيته، وتموضعه في السّياسة العامة في البلد"، ويضيف: "بدايةً وقبل أيّ يجب أنْ يحصل الحوار ومن ثم الإتفاق حول الأفكار والمهامّ الموكلة لرئيس الجمهوريّة في البلد والذي هو رمز وحدة البلد، فالرئيس العتيد يجب أنْ يكون لديه القدرة على ترجمة وتنفيذ المهام التي اتحدَّ واتفق عليها الجميع".
ومواصفات "الرئيس العتيد"، وفق ما يرى الفرزلي:
أوّلًا، البلد مقسوم الآن انقساماً عامودياً حول مسألة سلاح حزب الله وحول دوره، هنا يتوجّب على الرئيس العتيد أنْ يكون قادرًا على قيادة البلد باتجّاه مهمة إنتاج استراتيجية دفاعية تُنظم "العلاقة" بشكل واضح بين المقاومة وبين الدولة اللبنانية، وبخاصة أنه لطالما تردَّدت "الاستراتيجية" على لسان مسؤولين كبار".
ثانيًا، "مسألة ترسيم الحدود مع سوريا"، فترسيم الحدود الشرقية والتي ستنعكس عمليّا بنتيجة إيجابيّة على ترسيم الحدود الجنوبية، فعندما تحلّ مشكلة الترسيم، تُحل بقيّة المشاكل، كترسيم الحدود البحريّة ومن ثم التفاوض مع الدولة السوريّة بشأن عودة النازحين، والذين هم بدأوا يُشكّلون عبئاً إستراتيجياً على البلد اقتصاديًا، اجتماعيًا، سياسيًّا، وديمغرافيًّا، وهذا أمر لا يجوز أنْ يستمر، فعلى الرئيس العتيد أن يتمتع بقدرة ورغبة على مفاوضة الدولة السورية.
ثالثًا، مسألة النزاع مع المملكة العربية السعودية والخليج، فمن غير المسموح أن يكون لبنان في موقع نزاع أو خلاف مع أيّ من الدول العربيّة وبخاصّة السعوديّة، فيتوَّجب على الرئيس العتيد إعادة صياغة العلاقة مع كافّة دول الخليج، وبخاصة المملكة العربية السعودية.
رابعًا، على الرئيس العتيد حماية "دستور الطائف"، فلا يُمكننا كل دقيقة اللعب" فيه، فلا يمكننا أخذ البلد إلى المجهول".
خامسًا، رئيس يستطيع أن يتعاطى مع كافّة المكونات الطائفية في البلد، دون تجاهل أيّ مكوّن منها كما هو حاصل اليوم مع المكون السنّي".
سادسًا، على رئيس الجمهوريّة العتيد الالتزام باليمين الذي سيقسمه وتنفيذ الدستور، لا أنْ يمارس التهديم الممنهج وضرب كل مواد الدستور لضرب "الطائف" كما حدث في عهد رئيس الجمهوريّة السابق ميشال عون".

