صدرَ عن لقاء الاحزاب والقوى الوطنية والقومية في البقاع البيان التالي :
احتفل بالامس اللبنانيون بالعيد التاسع والسبعين لاستقلال لبنان الذي أطلَّ هذا العام والبلد يملؤه شغور رئاسي وفراغ مؤسساتي !! قد يطول إذا ما بقي(( التحدي )) عنوان مقاربة القضايا الوطنية.
والادهى أنّ استعمارًا محدثًا "جاثم بكل أثقاله وغطرسته على صدر الوطن أعادنا إلى ما قبل ال ٤٣ يوم كان الفرنسي محتلاً غاصبًا ولبناننا مستباح السيادة والقرار الحر.
هذا الاستعمار الجديد يتبدى بالحصار الاميركي المتحكم بمفاصل حياتنا معيقًا إعادة دورة الحياة الطبيعية التي يستحقها أي آدمي على وجه البسيطة حيث يمنع حكام البيت الاسود لبنان من حل ولو جزئي لمشكلة الكهرباء عبر استجرار الغاز والكهرباء من مصر والاردن بعد أن هيأت سوريا البنى التحتية اللازمة، كما تضع إدارة بايدن فيتو استجابت له الحكومة اللبنانية حال دون حصول لبنان مجانًا على كميات وافية من الفيول الايراني كفيلة بتبديد العتمة وتحريك عجلة الاقتصاد، وتغير طائرات العدو الاسرائيلي على قوافل المحروقات المتجهة من العراق إلى لبنان عبر سوريا وزيادة معاناة اللبنانيين،كما تتحكم أميركا وشياطينها في الداخل والخارج بلعبة الدولار وتتستر على ناهبي مال المودعين ومهربي الاموال إلى الخارج من أعوانها للامعان في خنق الاقتصاد اللبناني.
فيما البعض للأسف الشديد يشيحون البصر عن هذا الاستعمار الجديد ويبحون الحناجر صباح مساء عن سبل التخلص من سلاح المقاومة الذي أعز لبنان وحمى سيادته وصان حقوقه وثرواته من البلطجة الصهيونية .
هنا تكمن المعاني الحقيقية للاستقلال بعيدًا عن الفولكلور الشكلي والتعامي عن الحقائق من خلال استنباط شعارات استقلالية وهمية خبيثة.
إنَّ الاستقلال الحقيقي يقاس بالاصرار والتشبث بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة، نعم المقاومة لا المقاولة في بازارت المصالح الشخصية والتماهي مع السياسات الاستعمارية الجديدة واملاءات سفارة عوكر.
إنَّ الاستقلال الحقيقي يكون بالتفاعل العاقل مع دعوة الرئيس نبيه بري لحوار جامع حول القضايا الوطنية بدل اصطفافات التحدي التي لا طائل منها وستأخذ البلد إذا ما استمر فعل الانكار والمكابرة إلى مزيد من الانهيارات في قطاعات شتى وتحلل المؤسسات وتفلّت أمني ودخول في محظور الفوضى.
وختم البيان:سيبقى لبنان شوكة في حلق المستعمر والمعتدي طالما آمن ابناؤه الغر الميامين بقيم العدالة والكرامة الوطنية والاستقلال الحقيقي وما عدا ذلك فراغ يهدّد الكيان والانسان.

