يبدو أنّ مالك موقع تويتر الملياردير إيلون ماسك يهوى الدّخول في صراعات لا طائل لها، فهو لا يكاد ينتهي من مشكلة حتى يدخل بأخرى.
ولكن الصّراع الجديد الذي يلوّح في الأفق قد يضع مستقبل تويتر على المحك فهو مع العملاقين آبل وغوغل، حيث اشتكى ماسك في تغريدة الأسبوع الماضي من نسبة الـ 30 بالمئة التي يفرضها متجرا غوغل بلاي وآب ستور على المبيعات التي تحققها الشّركات في تطبيقاتها.
وفي دليلٍ واضح على نيّته تصعيد الأمور، وصف ماسك ما يحصل بأنّه نتيجة "الاحتكار الثّنائي" لآبل وغوغل، وقال إن رسوم الـ 30 بالمئة هي "ضريبة مخفيّة"، وقام بالإشارة خلال سلسلة تغريداته إلى حساب قسم مكافحة الاحتكار بوزارة العدل الأميركيّة على تويتر لدفعها لقراءة ما كتبه.
ويقول مطور التّطبيقات، هشام الناطور، في حديث لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية" إن إيلون ماسك اختار النّهج التّصادمي في علاقته مع آبل وغوغل، فمالك تويتر يبحث عن جميع السّبل التي تُتيح له زيادة إيرادات شركته ويرى أن النسبة الـ 30 بالمئة التي يتمّ تحصيلها تضرّ بالأرباح المتوقعة.
ويشرح النّاطور أن ماسك بتوجيهه تهمة الاحتكار لآبل وغوغل يكون قد استغل واحدة من أكبر نقاط ضعف العملاقين في جميع أنحاء العالم وليس في أميركا فقط، حيث تتّهم أطراف عالميّة عديدة الشركتين بممارسة الاحتكار والتّضييق على مستخدمي الهواتف عبر فرض محتوى متاجرها عليهم، بالإضافة إلى فرض عمولة الـ 30 بالمئة التي تدفع أصحاب التّطبيقات إلى رفع أسعار خدماتهم.
وبحسب الناطور فإن ما قاله ماسك قد يزعج آبل وغوغل ويحثهما على التّشدد حيال ما تقوم به منصّة تويتر من تغييرات، خاصة لناحية استغلال الاتّهامات التي توجّه للمنصّة بتغذية خطاب الكراهية، مشيراً إلى أن ذلك قد يتجسد بتأخير نيل تطبيق تويتر للموافقات اللازمة من الشّركتين على التّحديثات الجديدة.

