جاء في "الأخبار":
التطور الأبرز في المساعي الخارجية لمعالجة ملف انتخابات رئاسة الجمهورية تمثّل في معطيات جديدة واردة من باريس، وعواصم أخرى، تؤكّد أن فرنسا، مدعومة من واشنطن والرياض، باتت أقرب إلى الإعلان عن دعم ترشيح قائد الجيش العماد جوزيف عون لرئاسة الجمهورية.
وقال مطلعون على الاتصالات الفرنسية إن الفرنسيين سينتقلون إلى مرحلة جديدة بعد إخفاقهم في الحصول على موافقة أميركية وسعودية لعرض مبادرة للحل. وأوضح هؤلاء أن «خلية لبنان» التي تضم المستشار الدبلوماسي إيمانويل بون ورئيس الاستخبارات الخارجية السفير برنار إيمييه تنطلق من حسابات تقوم على معارضة أي تسوية يستفيد منها حزب الله والتيار الوطني الحر، وأن هذا الموقف هو ما يدفع الفرنسيين إلى الإصرار على حوارات مركّزة مع الحزب والتيار في محاولة للوصول إلى صفقة، الأمر الذي يرفضه الجانبان.
وفي هذا السياق، يحاول الفرنسيون حشر رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بقصد إبعاده عن حزب الله، مع إدراكهم بأن هذا الطريق مسدود. وتفيد المصادر بأن الفرنسيين يعدون لجولة اتصالات جديدة تتولاها السفيرة آن غريو، مع تردّد أنباء عن زيارة يقوم بها مسؤول فرنسي رفيع إلى بيروت لهذه الغاية.
من جهة أخرى، كشفت مصادر مطلعة أن الفرنسيين يدرسون مع الجانب الأميركي وعواصم عربية بينها القاهرة وعمان فكرة أن يصار خلال أسابيع قليلة إلى حسم الجدل وإلغاء العقبات التي تحول دون تنفيذ مشروع استجرار الغاز والكهرباء من مصر والأردن إلى لبنان. وقالت المصادر إن الفرنسيين يحضرون لمؤتمر يعقد قريباً في الأردن يكون شبيهاً بما عقد سابقاً من أجل العراق، وإنهم يريدون خطوات لبنانية تساعد على تسهيل صدور موافقة من البنك الدولي وإعفاء أميركي من أي عقوبات بما يسمح بتلقي لبنان ما يحتاجه من غاز وكهرباء قريباً.

