جاء في "أخبار اليوم":
بصورةٍ تعكسُ "نشوة" الانتصار على المشككين، وببيان يؤكّد أنّ موجودات خزنة مصرف لبنان من الذّهب (سبائك ونقود معدنية) مطابقة تماماً، كمّاً ونوعاً، للقيود المسجّلة في السّجلات المحاسبية لمصرف لبنان، أطلّ حاكم المركزي رياض سلامة ليعلن إنجاز عملية التدقيق في موجودات خزنة المصرف من الذهب التي أجرتها شركة تدقيق عالمية متخصّصة ومحترفة في هذا المجال تمّ اختيارها وتكليفها من قبل مفوض المراقبة الخارجي للمصرف وبالتنسيق والتوافق مع صندوق النقد الدولي”، ومؤكّدًا أنّ “هذه الخطوة تأتي بناء على طلب صندوق النقد الدولي وتعزيزاً للشفافية في موجودات مصرف لبنان.
ما هي أهداف هذه الخطوة في هذا التوقيت وتحديدًا بعد 25 يومًا على الفراغ الرئاسي؟
أشار مرجع مالي عبر وكالة "أخبار اليوم" أن سلامة أثبت وجود الذهب والإحصاء حصل برعاية صندوق النقد الدولي، وبالتالي هو أراد أن يؤكد إشراك الصندوق في كل خطواته، لا سيما بعد عدة تقييمات أجراها الأخير منها: في العام 2020 للثلاث سنوات السابقة، وفي العام 2021 عن السنوات الخمسة الأخيرة.
وقال: تأكيد وجود الذهب من خصائص وصحة المصارف المركزية، أي أنها صادقة في ما تقوله، وهذه الصدقية لها انعكاس على الاقتصاد، فلو كان الذهب ناقصًا غرامًا واحدًا، لكانت الليرة انهارت بشكل كبير، مع العلم أنّ ما يحول دون الانهيار الأكبر للعملة الوطنية هو الذهب والاحتياط الإلزامي المقدر بـ 10،3 مليار دولار، كما أعلن وزير المالية يوسف الخليل منذ نحو 10 أيام.
وردًا على سؤال، أشار المرجع إلى أنه يمكن الانطلاق من تأكيد موجودات الذهب للسؤال عن مصير التدقيق الجنائي في حسابات المصرف المركزي، سائلاً: ومن قال التدقيق الجنائي لم ينجز؟
وهنا ذكر المصدر أن الجميع يعلم أن ألفاريز آند مارسال ، وبعد توقيع العقد بينها وبين الدولة اللبنانية حصلت على كل المعلومات التي طلبتها من المركزي، وكان المفترض أن تعلن عن تقريرها في الأسبوع الثالث من شهر أيلول الفائت وتحديدًا في 27 منه، هذا ما يعني أن هناك 3 احتمالات:
أولاً: لم تقم الشركة بعملها، وهذا خطأ كبير من قبلها ويعرضها للملاحقة ويؤثر على سمعتها.
ثانيًا: التقرير أنجز ولكن النتائج لم تكن مناسبة للطرف الذي طالب به، فكان خياره عدم الإعلان عن مضمونه. واذا كان هذا ما حصل يجب الاعتذار ممّن اتهموا ورد اعتبارهم، مع العلم أنه إذا صحّ هذا الاحتمال يكون التقرير لصالح مصرف لبنان.
ثالثًا: نتائج التدقيق التي لم تعلن تدفع أقله إلى الاعتقاد أنه لا يوجد مخالفات في مصرف لبنان، ما ينقل المسؤولية إلى مؤسسات الدولة الأخرى.
وبالتالي، أضاف المرجع: القانون الذي أقره المجلس النيابي بشأن رفع السرية المصرفية يجب أن يطبق أولاً من مؤسسات الدولة. هنا توجد نقطتين يجب الارتكاز عليهما: كلام رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان عن وجود مبلغ يقدر بنحو 27 مليار دولار مجهول المصير، وديوان المحاسبة الذي يتحدث في تقريره عن 6 مليار دولار ذهبت هدرًا في وزارة الاتصالات.
وتجدر الإشارة إلى أن احتياط الذهب يبلغ 286.8 طن، يوجد نحو 60 في المئة منه في خزائن البنك المركزي والباقي في الولايات المتحدة الأميركية.
كما أن خزنة الذهب ليست معروضة أمام العموم"، وهناك تحفظ عليها لأسباب أمنية. وفي "كل فترة زمنية تُجرى جردة للذهب، يشارك فيها أربعة أشخاص هم حاكم مصرف لبنان ومدير الخزانة ونائب مدير الخزانة ومدير التفتيش وتتمّ عملية الجرد حكماً بحضور مفوّض الحكومة لدى مصرف لبنان. وليس هناك أي قانون أو نصّ يحدد تاريخ إجرائها".
وكان قد صدر في عام 1986، القانون اللبناني رقم 42، الذي ينص على منع مطلق للتصرف بالموجودات الذهبية لدى مصرف لبنان أو لحسابه مهما كانت طبيعة هذا التصرف وماهيته سواء أكان بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلا بنص تشريعي يصدر عن مجلس النواب.
وفي كانون الثاني الماضي نشر مجلس الذهب تقريره لاحتياطات البنوك المركزية في العالم من الذهب، وقد أظهرت البيانات أن لبنان يحتل المرتبة الثانية عربيا بعد المملكة العربية السعودية.

