شهدَت السّنوات الأخيرة نقلةً نوعية في علاج أمراض الدّم الصّعبة مثل اللوكيميا وسرطانات الغدد اللمفاوية، بعد أن طوّر الباحثون طرقًا فعّالة تعتمد على زراعة نخاع العظم.
ويرى الباحثون أنّ مستقبل العلاج بواسطة خلايا الدّم الجذعية، سيفتح المجال للشفاء من أمراض أخرى، تصيب أعضاء الجسم ككل.
ووفق العلماء، قد تكون زراعة نخاع العظم أحد أكثر السبل الفعالة في التّعامل مع سرطان الدم واضطرابات نقي العظام، التي تحدث بسبب عدم قدرة الجسم على إنتاج خلايا دموية بالقدر الكافي.
ووضعت التّطورات المذهلة في مجال الخلايا الجذعية، زراعة نخاع العظم كأحد أهم المناهج الطبية المتخصصة، التي تدل على تقدّم الرّعاية الطّبية واهتمامها بصحة الفرد.
وبصرف النظر عن العلاج الكيميائي أو الدوائي، تقول الأبحاث والدراسات إن زرع نخاع العظم هو الخيار الوحيد المتبقي، من أجل الشفاء التام والكامل لمريض اضطرابات الدم.
ويصف الباحثون اليوم هذا العلاج بأنه الإجراء الفعال الذي سيغير قواعد اللعبة في محاربة أنواع من السرطانات، كانت في السابق صعبة العلاج.
كما يعوّل الباحثون اليوم على نتائج تجارب متنوعة، أثبتت قدرة الخلايا الجذعية المستخلصة من نخاع العظم، في دعم الاستجابة المناعية تجاه أمراض مستعصية أخرى وليس فقط أمراض الدم.
ووفق استشاري أمراض الدم الدكتور نمير السعداوي، فإنّ نخاع العظم مسؤول عن إنتاج خلايا الدّم والجهاز المناعي.
وقال السعداوي في حديث لـ"سكاي نيوز عربية": " تهدف عمليات زراعة نخاع العظم لاستبدال الخلايا الجذعية التالفة بأخرى سليمة".
وأضاف: "مثل هذه العمليات مفيدة بالنسبة للأطباء الذين يطبقون علاجات بجرعات كيميائية عالية للمصابين بالسرطان".
وأشارَ استشاري أمراض الدم إلى أن العلاج بزراعة نخاع العظم يطبق أيضا مع أمراض الدم الوراثية عند الأطفال، واضطرابات المناعة الذاتية.
وبالنسبة لأنواع علاجات الزراعة بنخاع العظم، بيّن السعداوي أنها قد تكون بالاعتماد على الخلايا من ذات المريض، وأحيانًا من متبرّع، ووقتها تكون فرص المطابقة في الأنسجة بحدود 25 في المئة.
ولفت السعداوي إلى تطوّر كبير في مجال هذا النوع من العلاجات من خلال ما يعرف بالتّطابق النّصفي، والعلاجات المساندة التي تقلّل الالتهابات المرافقة لهذه العمليات.

