التقى النّائبُ العامُّ التّمييزي القاضي غسان عويدات في مكتبه في قصر العدل، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللّواء عماد عثمان بناء لطلب الأخير، وتمّ البحث في مضمون المذكّرة الّتي أصدرها اللّواء عثمان لعناصر الضابطة العدلية حول كيفية التعاطي مع الجرائم المشهودة، في ظل اعتكاف القضاة وامتناع النّيابات العامّة في المناطق عن تلقّي الاتصالات من القوى الأمنيّة وإعطاء الإشارة اللاّزمة.
وقال اللّواء عثمان في تصريحٍ أدلى به بعد اللّقاء" "حضرت لمقابلة الرئيس غسان عويدات بناء لطلبي، وتمّ توضيح ما ورد في المذكّرة الداخلية التي صدرت منذ شهرين، وأثير اللّغط حولها اليوم لأسباب مجهولة، وكأن البعض يعتقد أنّ الأمن ليس سببًا مهما يستدعي الاهتمام والمتابعة".
وشدّد اللّواء عثمان على أن المذكّرة "صدرت لحث ضباط وعناصر قوى الأمن على القيام بواجباتهم، واتفقنا مع النيابة العامة التمييزية منذ زمن على معالجة مسألة الإشارة القضائية في ظل الاعتكاف القضائي القائم".
وأضاف عثمان :"إن فكرة التوقيف الاحتياطي في الجرم المشهود تستند إلى نص المادة 46 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، التي تنصُّ على أنه "ينتقل الضابط العدلي إلى مكان الجريمة المشهودة ويلقي القبض على المشتبه فيهم"، كما أن المادة 217 من القانون 17 (قانون قوى الأمن الداخلي) تتضمن نفس الصيغة التي وردت في المادة 46 من قانون أصول المحاكمات الجزائية".
وأكّد عثمان أنّه "لا يوجد أي موقوف بدون إشارة قضائية، وما قصدناه في المذكرة هو حثّ عناصر قوى الأمن على الانتقال إلى موقع الجريمة في حال الجرم المشهود ومن ثمّ مخاطبة النيابة العامة".
وتابع: "البعض يعتقد أن ما نقوم به يشمل كل الجرائم، نحن نتحدث هنا عن حالة الجريمة المشهودة تحديدًا، وهناك استشارة من هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل تؤكّد وجوب أن تتخذ قوى الأمن الإجراءات اللازمة عند وقوع الجريمة المشهودة"، مشيرًا إلى أنه في "الجرائم العادية تتحرّك قوى الأمن بناء على إحالة الشكوى من النيابات العامة فقط".
وجدّد اللواء عثمان تأكيده أنه "لا خلاف مع النيابة العامة، وربما هناك من يريد ضرب الأمن في لبنان، وهذا لن نسمح به".

