يعرف الناس الكثير عن أعراض السرطان، فينتابهم القلق عندما يرصدون أحدها، لكنهم قد لا يكترثون لأمر يحصل خلال فترة الليل، في حين أنه قد يكون مؤشرًا على الإصابة بالمرض الخبيث.
ويوضح خبراء الصّحة أن التّعرق ليلا من بين العلامات التي قد تشير إلى الإصابة بعدد من أمراض السّرطان التي تتطلب تشخيصا مبكرا من أجل تعزيز أمل الشّفاء والاستجابة للعلاج.
وتشمل قائمة تلك السّرطانات كلا من سرطان الدّم وسرطان الكبد وسرطان العظام، وما يعرف في الطب بورم المتوسطة الخبيث و"الورم السرطاوي".
ومن المعروف أن جسم الإنسان يلجأ إلى التّعرق من أجل تبريد نفسه، وبالتالي، فإن تلك الإفرازات قد تكون بمثابة مؤشر على وجود مرض لدى الإنسان، بحسب صحيفة "الصّن" البريطانية.
ولا يعرف الباحثون في الطّب حاليا ما الذي يجعل بعض أنواع السّرطان تحديدا تؤدي إلى حدوث تعرق خلال فترة الليل، لكن ربما يكون الأمر ناجمًا عن محاولة الجسم مكافحة الورم.
ومن المحتمل أيضًا، حسب الخبراء، أن يكون التّعرق ناجمًا عن حصول تغيرات هرمونية لدى الإنسان من جراء الإصابة بالمرض الخبيث.
لكن التّعرق في الليل أو حتى خلال النهار، ليس من أعراض السّرطان بالضرورة، بل قد ينبّه إلى اضطرابات صحّية أخرى كثيرة، وبعضها ليس خطيرًا.
يوضح الموقع الإلكتروني لخدمة الصّحة العمومية في بريطانيا، أنه من الطبيعي أن يتعرّق الإنسان ليلا، في حال كان ذلك بسبب حرارة غرفة النّوم أو طبيعة الملابس التي جرى ارتداؤها "لكن الأمر يختلف في حال حدث التّعرق، رغم النّوم في غرفة ذات حرارة عاديّة أو حتى باردة".
ويشير المصدر إلى أن التّعرق قد يكون ناجما عن أخذ بعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب، إضافة إلى انقطاع دم الحيض والقلق وانخفاض سكر الدم أو تعاطي المخدّرات وشرب الكحول.

