أكّدت تجربة اكلينيكيّة جديدة فاعليّة دواء جديد للزهايمر، من شأنه إبطاء تدمير المرض للدّماغ ويخفض التّدهور المعرفي لدى المرضى في المراحل المبكرة للزهايمر.
ومن شأن الدّواء الجديد أن يُنهي عقوداً من الفضل فيما يخصّ ابتكار علاجات فعّالة للمرض العصبي.
يُعطى حاليًا الأشخاص المصابون بالمرض الشّائك أدوية للمساعدة في إدارة أعراضهم، لكنَّ هذه الأدوية لا يمكنها تغيير مسار المرض الذي يُصيب ملايين الأشخاص حول العالم.
أمّا الدّواء الجديد، الذي يُدعى "ليكانيماب" ويُعطى كلّ أسبوعين عبر الوريد، فيهاجم بروتين "بيتا أميلويد"، الذي يتراكم في أدمغة الأشخاص المصابين بمرض ألزهايمر.
تؤكّد البيانات المنشورة، يوم الأربعاء، وفقًا لصحفية تيليغراف أن "ليكانيماب" يبطِئ التّدهور المعرفي بنسبة 27 % لدى المرضى.
وأظهرت نتائج المرحلة الثالثة من التّجربة السّريرية التي تعدُّ هي الأولى من نوعها، أنّ الدّواء يمكن أن يبطئ مرض ألزهايمر.
يأمل الخبراء أن يكون العقار، الذي صنعته شركة الأدوية "Eisai "، التي تتخذ من طوكيو مقراً لها، والتي دخلت في شراكة مع شركة "Biogen" الأميركية للتّكنولوجيا الحيويّة، متاحًا بحلول نهاية عام 2023.
ويؤكّد الخبراء أن ليكانيماب يبطئ سرعة تفاقم الأعراض على مدى 18 شهرًا.
وقال البروفيسور بارت دي ستروبر، مدير معهد أبحاث الخرف في المملكة المتّحدة: "تثبت هذه التّجربة أنه يمكن علاج مرض الزهايمر.
ونقلت صحيفةُ تليغراف عن ستروبر قوله "إنني أتطلع إلى المستقبل حيث نعالج هذا المرض وغيره من الأمراض العصبيّة بمجموعة من الأدوية التي تتكيف مع الاحتياجات الفردية لمرضانا."
ويشار إلى أنه تمّ تجنيد نحو 1800 شخص مصاب بداء الزهايمر المبكر للدراسة، وتمّ تصنيفهم حسب أعراضهم.
في مجموعة الدّواء الوهميّ، ساء متوسط درجة مرض المريض بمقدار 1.66. ومع ذلك، بالنسبة العلاج الجديد، فقد كان المتوسط بمقدار 1.21 ، وهو تباطؤ بنسبة 27%.
من جانبه، قال البروفيسور جون هاردي، قائد المجموعة في معهد أبحاث الخرف في المملكة المتّحدة في جامعة كاليفورنيا: إن "هذه التّجربة هي خطوة أولى مهمّة، وأعتقد حقًا أنها تمثل بداية النّهاية."
توضح هذه النّتائج بشكل مقنع، ولأول مرة، الصلة بين إزالة بروتين "الأميلويد" وإبطاء تقدّم مرض الزهايمر.
يعمل العلاج عن طريق استهداف اللويحة التي تتجمع حول خلايا الدّماغ وطردها، مما يساعد على إبقاء الخلايا العصبيّة تعمل بشكل طبيعي لفترة أطول.
تمّ تقديم النّتائج التي نُشرت في مجلة New England Journal of Medicine، في مؤتمر التّجارب السّريرية حول مرض الزّهايمر (CTAD) وأظهرت أيضًا أن الدّواء ساعد الأشخاص على مواصلة أنشطتهم اليوميّة.

