قالَ نائبُ الأمينِ العام لـ"حزب الله" الشّيخ نعيم قاسم في حفل "العباءة الزينبية" في بيروت: "نحن قلنا مرارا وتكرارا إننا مع انتخاب الرئيس في أسرع وقت، لكن هذا الانتخاب يتطلب اتفاقا مع عدد من الكتل النيابيّة وعدد من النّواب حتى يأتي الرّئيس، لأن الانتخاب يحتاج إلى نِصاب حتى يتحقّق انتخاب الرّئيس، ونحن وحدنا لا نستطيع تأمين النّصاب كما أن غيرنا وحده لا يستطيع تأمين النّصاب. بناء عليه لسنا وحدنا من ينتخب الرئيس بل نحن والكتل النيابية الأخرى وشركاؤنا في المجلس النّيابي. نعم لحزب الله كُتلة وازنة وله تحالفات مؤثّرة ولكن لا بد من تفاهمات أوسع من أجل تأمين انتخاب الرّئيس. عندما يرمون المسؤولية علينا ويتهموننا بأننا نعطّل الرّئاسة، نقول لهم هل نحن نستطيع المجيء بالرئيس لوحدنا؟".
أضاف: "يرمون المسؤولية علينا من أجل تغطية عجزهم عن فرض رئيس استفزازي لا يصلح لإدارة البلاد. نحن واضحون، نريد رئيسا لديه مواصفات محدّدة لمصلحة لبنان، يحمل همّين أساسيين: الهمّ الأوّل إنقاذ البلد اقتصاديا، والهمّ الثّاني أن يكون قادرا على الحوار مع كل الأطراف ليجمعهم من أجل التّباحث في القضايا الخلافية والمستقبليّة، على أن تُحال القضايا الخِلافيّة السياسيّة إلى الحوار، ومن هذه القضايا "الاستراتيجية الدّفاعية" لا أن تكون متصدّرة قبل الإنقاذ. من يضع الاستراتيجية الدّفاعية قبل الإنقاذ، ومن يضع المقاومة قبل الإنقاذ هذا يعني أنه يريد أن يعطّل البلد وأن يمارس ضغوطات على حساب جوع الناس ليحقق أهدافا سياسيّة خارجيّة، هذا لن نقبل به، ولن نوافق على رئيس يسبب الفتن ولا يقدر على أن يقود البلد نحو الخلاص، ولا يقدر نعمة التّحرير ودماء الشّهداء، ويكون خادما للمشروع الأمريكيّ الإسرائيليّ".
وتابع: "قولوا ما شئتم عنا ولكن لن نسلم لبنان إلى الأجنبي مهما حاولتم. نحن ندعو إلى الحوار من أجل أن نصوب وجهات النّظر، ولإيجاد قواعد اتّفاق من أجل لبنان، وإذا كانوا لا يريدون الحوار فهذا شأنهم. نقول لهم بأنكم لا تريدون الحوار لأنكم تخافون منه، حججكم ضعيفة وقدرتكم لا تمكنكم من فرض مشاريعكم، أما نحن فنحاور علنا وسرا، كل بحسب ما يريد وما يرغب، ولدينا مروحة واسعة من التّحالفات والعلاقات بينما الآخرون عندهم وضع صعب".
وختم: "في ما يتعلّق بالكيان الإسرائيلي نلاحظ أنه على الرغم من مرور سبعين سنة على إعلان الكيان الإسرائيلي لدولة على جزء من فلسطين، المقاومة اليوم أشد وأقوى وأقسى وأشمل على كل الأراضي الفلسطينية، وكأننا اليوم في حالة إعلان للكيان الإسرائيلي وهناك شعب لا يريد هذا الكيان، وكل السنوات التي أمضوها بالظّلم والقتل والإجرام والتّطبيع وكل الأعمال التي قاموا بها لم تنفع في إخراج فلسطين من قلب أطفال وشعب فلسطين المجاهد. لذلك لاحظنا في المونديال بأنه لم يقبل أحد من الشّعوب العربية وبعض الشّعوب الأخرى أن يجروا مقابلة مع المراسلين الإسرائيليين، لأن المقابلة فيها شبهة تطبيع. هذا يعني أن تطبيع الأنظمة لا ينفع في سريانه على التّطبيع مع الشّعوب، الشعوب مع فلسطين، واسمعوا مراسل صحيفة يديعوت أحرنوت ماذا صرّح، قال بأنه فوجئنا في مونديال قطر بأنه لا يوجد شيء اسمه إسرائيل بل كل شيء اسمه فلسطين. هذا إنجاز عظيم جدا يبين أن المقاومة عميقة في النّفوس وآثارها عظيمة وانتصاراتها تتقدّم وتتبلور، وهذا يعطينا أملا كبيرا للانتصار في المستقبل".

