جاء في "الديار":
نشطت الاتصالات والمساعي عشية موعد انعقاد مجلس الوزراء غدا الاثنين لتخفيف التوتر والتصعيد، وحصر رفض التيار الوطني الحر لدعوة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي لهذه الجلسة، في مقاطعة الوزراء المحسوبين عليه دون حصول تداعيات أخرى.
وعلم أن هذه الجهود جرت على أكثر من محور، لا سيما من خلال اتصالات حزب الله لابعاد عوامل التحدي والنكد السياسي عن هذا الموضوع، كما عبرت مصادر مطلعة لـ «الديار» أمس. كما شارك نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب من خلال التواصل مع الرئيس نبيه بري سعيًا لإزالة كل ما يمكن أن يؤدي إلى التأزم.
ووفقًا للمعلومات، فإن الاتصالات لم تنقطع نهاراً، واستمرت حتى وقت متأخر من مساء أمس. وقد تركزت على تقليص جدول أعمال الجلسة إلى الحد الأدنى الضروري، مع العلم أن ميقاتي كان أعلن نهارًا بشكل صريح عن إمكان تقليص عدد بنود جدول الأعمال من ٦٥ بندًا إلى ما يقارب الـ٢٥ بسهولة.
ووفق المعلومات، فإن نصاب جلسة الغد مؤمّن بما يزيد على ثلثي أعضاء المجلس، كما اكدت مصادر المكونات السياسية المشاركة في الحكومة. وإلى جانب الوزراء السنّة، فإن وزراء الثنائي الشيعي سيشاركون في الجلسة، مع العلم أنه لم يصدر عن وزيري حزب الله موقف حاسم في هذا الشأن حرصا على اجواء الاتصالات المستمرة. لكن نقل عن الوزير علي حمية أنه تلقى الدعوة ولا يزال يقرأ جدول الأعمال، و»في حال كان للتخفيف من وجع الناس فلا يمكن الهروب من ذلك».
وسيشارك كما صار معلومًا وزير الحزب «التقدمي الاشتراكي» عباس الحلبي وعدد من الوزراء المسيحيين، بينهم نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي ونجلا الرياشي، ووزيرا «المردة» جورج قرم وزياد مكاري والوزير الأرمني جورج بوشكيان.
وسيقاطع الجلسة باقي الوزراء المسيحيين، ولن يشارك فيها وزير الخارجية عبدالله بوحبيب الموجود في الخارج، كما سيقاطعها الوزير عصام شرف الدين الذي يمثل الأمير طلال ارسلان، والذي هو على علاقة متوترة مع ميقاتي.

