ينعقد مجلس النواب اليوم في جلسة انتخابية، لا يُنتظر منها سوى تسجيل فشل تاسع في انتخاب رئيس للجمهورية.
على انّ مجريات جلسة اليوم، لا يبدو انّها ستكون بمنأى عن التأثر برياح الاشتباك السياسي الأخير، وهو الأمر الذي قد يعدّل بعضاً من المشهد الانتخابي، وخصوصاً في ما خصّ التصويت بورقة بيضاء مقابل تصويت جبهة السياديين والتغييرين للنائب ميشال معوض. وكذلك تشتت بعض الأصوات لصالح مرشحين مغمورين.
وإذا كانت الأجواء السابقة لانعقاد الجلسة تؤشر إلى انّ ثنائي حركة «أمل» و«حزب الله» ماضيان مع حلفائهما في التصويت بالورقة البيضاء، إلّا أنّ الأجواء معاكسة لدى «التيار الوطني الحر»، بعد تلويح رئيسه جبران باسيل بالاقتراع لاسم معين. وهو ما أكّدته مصادر في «تكتل لبنان القوي» لـ«الجمهورية»، بأنّ التوجّه هو للاقتراع وليس للتصويت بورقة بيضاء.
ورفضت هذه المصادر الإفصاح عن اسم الشخصية التي سيقترع لها نواب «تكتل لبنان القوي»، فيما توالت التكهنات من أكثر من مصدر، حيث رجح البعض، الّا يبادر التيار إلى الافصاح عن مرشحه الجدّي، سواء أكان من التيار أو خارجه، طالما انّ وجهة الملف الرئاسي لم تتحدّد بعد، بل ان يلجأ إلى واحد من أمرين؛ إما التصويت من باب تقطيع الوقت، وتردّد في هذا السياق اسم الوزير السابق زياد بارود. وإما بأن يردّ الطابة إلى خصومه وحلفائه من باب النكاية بهم، ويمنح أصواته للنائب ميشال معوّض، أو ربما لمرشّح آخر مستفزّ لهم.
وحول هذا الأمر، قالت مصادر نيابية لـ«الجمهورية»: «من حقّ ايّ طرف أن يقترع لمن يريده من المرشحين المفترضين لرئاسة الجمهورية، ولكن إن كان هذا الاقتراع منطلقاً من خلفية الانفعال ومن باب النكاية، وهو يعلم أنّ هذا الاقتراع لن يوصل إلى أي نتيجة، فهذا لا يعبّر سوى عن مراهقة سياسية لا أكثر ولا أقل».

