كتبت أميمة شمس الدين في" الديار":
هل نحن امام دولرة دائمة للقطاع السياحي وقد تكون الباب لدولرة كافة القطاعات في لبنان وان كان بمعظمها أصبح مدولراً إلا رواتب غالبية الموظفين سيما موظفي القطاع العام
في هذا الإطار رأى الخبير الاقتصادي الدكتور باتريك مارديني في حديث للديار أن الدولرة الشاملة خطوة على طريق الحل على أن يرافقها دولرة الرواتب والأجور التي يجب أن تحصل بعد دولرة جميع القطاعات قي لبنان.
كما رأى أن دولرة القطاع السياحي هي خطوة بالاتجاه الصحيح وقد أثبتت نجاحها في موسم الصيف مشدداً على ضرورة أن تصبح هذه الدولرة بشكل دائم وليس استثنائياً.
وإذ أشار إلى أم المطاعم والفنادق استمرت بالتسعير بالدولار بعد انتهاء مفعول تعميم وزير السياحة رأى مارديني ان هذه الدولرة أفضل بالنسبة للقطاع السياحي وللمستهلك سيما وأن الكلفة التشغيلية لأصحاب المؤسسات السياحية هي بالدولار الذي يشهد تقلبات حادة لسعر الصرف وانهيارا متواصلا لليرة اللبنانية.
وفي حين لفت مارديني إلى أن الأسعار التي ما زالت تسعر بالليرة اللبنانية تتغير يومياً أشار إلى أن التسعير بالدولار يعطي صورة اوضح للمستهلك حول الأسعار وبالتالي يؤدي الى شفافية اكثر والتخفيف من وطأة تقلبات الاسعار في ظل التسعير العشوائي الذي يتبعه بعض أصحاب المؤسسات السياحية كلما تغير سعر صرف الدولار.
ووفق مارديني القطاع السياحي هو من القطاعات القليلة التي ما زالت منتجة في لبنان والتي تساهم في ادخال الفريش دولار الى البلد ولذلك يجب دعمه وعدم تكبيده المزيد من الخسائر مؤكداً أن دولرة القطاع السياحي بشكل دائم أفضل للقطاع السياحي وللمستهلكين وعندما تستعيد الليرة اللبنانية استقرارها يتم التسعير بالليرة.
من جهته لفت رئيس جمعية حماية المستهلك زهير برو في حديث للديار إلى أن الثقة بالليرة اللبنانية اليوم معدومة سيما أنه منذ بدء الانهيار منذ اكثر من ثلاث سنوات لم يتم اتخاذ أي قرار لدعم الليرة بل يقتصر الأمر على حلول جزئية مشيراً إلى أن اللجوء الى الدولرة امر منطقي وطبيعي عندما لا يكون هناك ثقة بالاقتصاد اللبناني ولا بالطبقة السياسية وسلطة الطوائف التي تدير البلد.
وإذ رأى برو أن الذهاب إلى الدولرة هو مسار طبيعي وان كان مؤشرا لفشل السلطة في ادارة البلد وايجاد الحلول للأزمة اعتبر أن الدولرة هي لمصلحة فئات معينة مشيراً إلى أنه إذا تم دولرة الأسعار واستمر دفع الاجور بالليرة اللبنانية فنسبة الأرباح ستكون خيالية.
وسأل برو أين تذهب الأموال التي تدخل إلى لبنان والتي تتراوح بين ٨ و ١٠ مليار دولار ولماذ لا يتم ضخها في الاقتصاد سيما وأننا بلد صغير يستطيع هذا الرقم أن ينهض باقتصاده لكن هناك سوء إدارة ونوايا سيئة لدى سلطة الطوائف ومعظمهم من التجار والمصرفيين ويعملون وفقاً لمصالحهم الخاصة محذراً أننا أمام مسار غير مطمئن في ظل الفراغ الرئاسي والحكومي ومجلس نواب فاشل.
وفي حين رأى أن دولرة القطاع السياحي تسمح له بالصمود اعتبر أنه لا يوجد أي رؤية للمستقبل لإعادة الثقة التي لا يؤمنها القطاع الخاص بل تؤمنها الدولة غير الموجودة عبر خطط مبرمجة.

