أكدت أوساط رئيس مجلس النواب أنّ مصير الحوار "معلَّق" على موقفي الكتلتين المسيحيتين الكبريين اللتين أفشلتا مبادرته الحوارية في شقّها الأول، فإنّ كلّ المؤشرات لا توحي بأنّ الحوار سيُعقَد الخميس، بعدما بدا أنّ "القوات" و"التيار الوطني الحر" ينتظران بعضهما، قبل أن تبادر الأولى وتعلن مقاطعتها للجلسة المرتقبة، بل تدعو الرئيس نبيه بري إلى "سحب دعوته إلى الحوار والعودة إلى نصوص الدستور"، وفق ما جاء في بيانها.
ويُعتقَد أنّ موقف "التيار" لن يكون بعيدًا عن موقف "القوات"، وقد مهّد له رئيسه الوزير السابق جبران باسيل في مقابلته التلفزيونية الأخيرة.
وتصرّ أوساط رئيس مجلس النواب على "حسن نيّة" الدعوة إلى الحوار، في ضوء المشهد "المملّ" الذي بات يطبع جلسات انتخاب الرئيس، التي باتت تُعقَد من باب "رفع العتب" ليس إلا.
وتقول إنّ الحوار إن جرى، قد يعطي انطباعًا إيجابيًا للرأي العام، وقد يسمح بتفادي "مسرحية جلسات الخميس"، والإيحاء بأنّ جهودًا تبذَل، لكنّه من الصعب أن يؤدي إلى أيّ توافق.
وأضافت الأوساط أن "سواء عقد "حوار بري" الخميس أو لم يُعقَد، خصوصًا بعد موقف "القوات" الواضح والصريح، فإنّ كلّ الأجواء تؤكد أن أيّ "خرق" لن يحدث، وأنّ البلاد دخلت عمليًا عطلة الأعياد قبل الأوان، وليس سرًا أنّ انتخاب الرئيس لم يوضع بعد على "أجندة" السياسيين.

